<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>السوري الجديد</title>
	<atom:link href="http://mm10002.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://mm10002.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 15:18:08 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>السلام مرتبط بالقدس والحرب بقنبلة إيران!:هدى الحسيني</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593795/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593795/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 15:18:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا اقليميه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593795</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
السلام مرتبط بالقدس والحرب بقنبلة إيران! 

هدى الحسيني 
26-11-2009م
صورتان يعطيهما محدثي، المصدر السياسي الغربي، العائد من زيارة شملت رام الله وتل أبيب. صورة قاتمة جدا وصورة متفائلة محدودة، هي نوع من التحدي أو الصراع مع المجهول.
الصورة &#171;المتفائلة&#187; تبدأ بأن لا حل سياسيا قريبا، ولكن من غير الضروري أن تبقى الأمور مرهونة بالحل السياسي، وإذا أراد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">السلام مرتبط بالقدس والحرب بقنبلة إيران!</span></span></strong></span></span><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"> </span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman"><img class="alignnone size-medium wp-image-1593796" height="180" alt="" width="140" src="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d987d8afd98a-d8a7d984d8add8b3d98ad986d98a-12.gif" /></span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">هدى الحسيني <br />
26-11-2009م</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">صورتان يعطيهما محدثي، المصدر السياسي الغربي، العائد من زيارة شملت رام الله وتل أبيب. صورة قاتمة جدا وصورة متفائلة محدودة، هي نوع من التحدي أو الصراع مع المجهول.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الصورة &laquo;المتفائلة&raquo; تبدأ بأن لا حل سياسيا قريبا، ولكن من غير الضروري أن تبقى الأمور مرهونة بالحل السياسي، وإذا أراد الفلسطينيون دولة مستقلة وحرة وديمقراطية يجب أن يكون اقتصادها قويا. وهناك إجماع بين كل الفئات الإسرائيلية (حكومة وقطاع خاص) على الدعوة إلى تعاون اقتصادي مع الفلسطينيين، ففي رأيها ليست هناك صلة مباشرة ما بين السياسة والاقتصاد عكس الحال لدى الطرف الفلسطيني، حيث الارتباط قوي بين الاقتصاد والسياسة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">حدثني عن غرفة التجارة والصناعة الإسرائيلية ـ الفلسطينية، حيث التعاون قائم بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ورجال أعمال إسرائيليين وفلسطينيين. هناك أكثر من 14 ألف فلسطيني لديهم ما يسمى بالـ&laquo;بيزنس مان كارد&raquo; وهذا عبارة عن تصريح دخول إلى كل إسرائيل، أما نوع الأعمال التي تهم الفلسطينيين فهي البرمجة والتكنولوجيا العليا، بيع المواد الغذائية والزراعة، فالسوق الفلسطيني مرتبط بشكل كامل بالسوق الإسرائيلي، 65% من الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بالتجارة مع إسرائيل، ثم إن السوق الفلسطيني يحتل المرتبة الثانية للصادرات الإسرائيلية بعد أميركا وقبل الاتحاد الأوروبي.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">حاليا يجري تدريب الفلسطينيين في الشركات الإسرائيلية لنقل الخبرة إلى شركائهم لاحقا، وليتمكنوا من خلق قطاع تكنولوجيا عليا خاص، فهذا الفرع هو الأسهل لأنه لا يحتاج إلى مصانع أو تمويل كبير، بل إلى الخبرة والمعرفة، والكسب فيه أوفر من ذلك في الصناعات التقليدية كالألبسة والأحذية، وهناك دعم أميركي لهذه المشاريع.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">كما يجري بناء مدن صناعية، هناك مشروع فرنسي في بيت لحم ومشروع ياباني في أريحا ومشروع ألماني في جنين، ويقوم مشروع أريحا حول الزراعة وتصدير البضائع الفلسطينية إلى الأردن والخليج ولاحقا إلى أميركا، وهناك اهتمام كبير من الدول المانحة بأن تكون المناطق الصناعية هي الرائدة للاقتصاد الفلسطيني.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وأسأل محدثي عما إذا كانت المراهنة أن يخرج من صفوف الاقتصاديين الفلسطينيين زعماء سياسيون، ينفي الأمر لأن الأوساط السياسية الفلسطينية لا تسمح بذلك. يعطي مثلا سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني ويتساءل عن تأثيره على السياسة الفلسطينية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">هناك عوامل كثيرة تلعب دورا في السياسة الفلسطينية، هناك المنظمات الكثيرة، التيارات الداخلية في حركة فتح ثم &laquo;إن علاقات محمود عباس بسلام فياض متوترة&raquo;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يخبرني عن رام الله، حيث الأجواء فيها مشجعة والأوضاع هادئة، ولا شعارات على جدران شوارعها، ناسها يريدون إعطاء فرصة للاقتصاد وكل التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني سيكون أفضل هذا العام. ويقول إن كل الدول المانحة والمجتمع الدولي يثقان بقدرات سلام فياض لبناء دولة فلسطينية مستقلة. لكن المشكلة تدور حول مكانته داخل الجبهة الفلسطينية الداخلية. و&laquo;من يقول إن فياض قد يكسب الانتخابات إذا جرت الآن وخاضها بكتلة سياسية جديدة؟ هو لم يحظ بدعم في الانتخابات الماضية&raquo;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">المشكلة الأخرى التي على الأبواب الآن هي: ماذا سيحدث عندما سيغادر محمود عباس الساحة الفلسطينية بعد ثلاثة أو أربعة أشهر؟ وماذا إذا قرر سلام فياض الاستقالة؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يتردد اسم مروان برغوثي، هذا إذا أُفرج عنه، يقول محدثي، إن وزراء وسياسيين إسرائيليين يزورون برغوثي في السجن، وإن هناك فئة داخل إسرائيل ترى أنه الأفضل للمفاوضات، وترد فئة أخرى بأنه لا يمكن إطلاق سراحه لأنه سيعود إلى الكفاح المسلح.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يقول إن تساؤل إسرائيل حول ما يريده الفلسطينيون يعود إلى الجدال داخلها عما ستكون عليه حدود القدس العربية. &laquo;هناك جدال حول تعريف حدود القدس&raquo;. يطرحون: المدينة القديمة، الأحياء المسيحية والإسلامية &laquo;لكن ماذا بالنسبة إلى الحي الأرمني فهل سيكون داخل الحدود الفلسطينية&raquo;. يواصلون: ماذا سيحل بحائط المبكى الذي كان تحت السيطرة الأردنية حتى عام 1967، وإسرائيل لن تعيد حائط المبكى. ثم هناك مشكلة السيادة على الأماكن المقدسة. الفلسطينيون يريدونها لهم، الفاتيكان غير موافق على ذلك في ما يتعلق بالأماكن المقدسة المسيحية، يفضل التدويل، وإسرائيل ترفض التدويل، أيضا أين ستكون العاصمة الفلسطينية أبو ديس أو القدس العتيقة، وهل سيكون أبو ديس وسور باهر (حي عربي) داخل حدود القدس أو خارجها في الدولة الفلسطينية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يقول محدثي رغم أن كل زعيم في إسرائيل، باستثناء ايهود باراك، قال إن القدس لن تقسم، فإنه شعر بأن لا مشكلة إسرائيلية في التنازل عن أبو ديس أو الأحياء العربية في القدس العتيقة، لكن هل سيقبل الفلسطينيون بهذا الحد فقط؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ويبدو أن ما سمعه المصدر الغربي خلال جلساته مع المسؤولين الإسرائيليين دار حول الرغبة الفلسطينية في السيادة على الحرم الشريف في حين أن هناك مصالح عربية أخرى، &laquo;فإن للأردن دورا مميزا، وهذا معترف به في اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل&raquo;، كما أنه سئل: من هو رئيس لجنة القدس؟ وجاء الجواب: ملك المغرب، أما القرار النهائي حول مستقبل القدس فيعود إلى السعودية، وقيل له: هناك أيضا وجهة النظر الإسلامية، فالعرب ليسوا كل المسلمين؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وأسأله عن خلفيات الموقف ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما؟ يقول إن هناك عدة أسباب، والسبب الرئيسي أنه ديمقراطي وليس جمهوريا، &laquo;ويبدو أن جذوره الإسلامية لعبت دورا&raquo;، كذلك وجهة نظره بالنسبة إلى الشرق الأوسط، وهل هو متعاطف مع إسرائيل، فالرئيس السابق جورج دبليو بوش كان تعاطفه شخصيا مع إسرائيل.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">لم تشعر إسرائيل بارتياح إلى الخطاب الذي ألقاه أوباما في القاهرة، يضاف إلى ذلك موقفه من الأزمة الإيرانية. يقول محدثي إنهم سألوه، لماذا يريد أوباما الحوار مع إيران ويرفض تهديدها علنا، وهل يريد التفاوض معها إلى ما لا نهاية، ثم لماذا يريد الانفتاح على سورية من دون سؤال. شعر أن التوتر قائم بين تل أبيب وواشنطن &laquo;لكن لم تصل العلاقات إلى حائط مسدود&raquo;، ويضيف: &laquo;أن العلاقة الإسرائيلية مع أميركا مرتبطة بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، هي تراقب الآن انهيار شعبية أوباما داخل أميركا&raquo;. ويردد المسؤولون الإسرائيليون: إن العلاقات بين إسرائيل وأميركا أرسخ مما يعتقد العالم العربي، فهي غير مبنية على شخصية الرئيس، إنما على المؤسسة الأميركية وعلى المصالح والتاريخ والتشابك في الحضارات.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">إذن مشكلة المستوطنات ستتفاقم، أسأله، يجيب: نعم، كما أنه لاحظ أن الإسرائيليين لا يريدون الانسحاب من الجولان، فالتفكير الإسرائيلي بالنسبة إلى معادلة السلام تغير بشكل جذري.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الهدوء صار يعني السلام وهناك سلام على جبهة الجولان، حسب هذا المفهوم، منذ عام 1974. لاحظ أن هناك فئة إسرائيلية كبيرة لا تدعم السلام مع سورية مقابل الانسحاب من الجولان، وفي المقابل هناك فئة مستعدة لدعم الانسحاب من الجولان شرط أن تقطع دمشق تحالفها مع طهران ليحل بين إسرائيل وسورية سلام بارد كالقائم مع مصر. باختصار: تقطع سورية علاقتها نهائيا مع إيران، تنسحب إسرائيل من الجولان. هذا ما أبلغته إلى تركيا وإلى فرنسا وأيضا إلى الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا الذي أبدى استعداده للعب دور الوسيط.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">هنا يعطيني محدثي الصورة القاتمة، مؤكدا أنه &laquo;ستكون هناك حرب جديدة في المنطقة&raquo; والسبب أن المشكلة الإيرانية كبيرة جدا. إيران ليست تسويق بنيامين نتنياهو، الإسرائيليون على قناعة تامة بأن إيران تريد القضاء على إسرائيل، وهذه &laquo;لن تقبل بمحرقة ثانية، لن تقبل بهذا السيناريو من دون القضاء على عدوها، ولو جرى تصفية كل الإسرائيليين&raquo;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ذكّروه بحرب &laquo;يأجوج ومأجوج&raquo;. ألا يوجد خيار آخر؟ أسأل، يجيب: هناك عدة نماذج مطروحة، منها النموذج السوفياتي ـ الأميركي أي الردع المتبادل. لكنه يضيف، أن كل المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم أكدوا أن إيران لن تصل إلى امتلاك السلاح النووي: &laquo;ما معنى هذا، لكل فريق تفسيره&raquo;. والقناعة الإسرائيلية أنها وحدها ستحل المشكلة الخطيرة هذه. يقول إن إسرائيل تعلمت من تجربة الحرب في لبنان عام 2006. هي تريد ترك مشكلة حزب الله على عاتق لبنان. في استعداداتها لمواجهة إيران، لن تفعل في لبنان ما تفعله قوات التحالف في أفغانستان والعراق &laquo;إنها متورطة. قد تقضي إسرائيل على لبنان، إنما الشيعة سيبقون. لكنها ما عادت تفكر، كما في حرب 2006، بأن حياة الجندي أغلى من حياة المدنيين. إذا اعتدى حزب الله على إسرائيل بإطلاق الصواريخ مثلا، أو اغتيال شخصية إسرائيلية في الخارج سيكون هناك رد. التركيز والاستعداد للحرب المقبلة، أما حزب الله فإنه سيترك لبنان وحده يتخبط بمشكلته&raquo;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">مع حديثه عن الحرب المقبلة المحتملة، يعود محدثي إلى الفلسطينيين، يقول: يمكن أن تكون حركة فتح أنهت وظيفتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، وقد يبرز لاعب آخر، لكن لا أحد في إسرائيل يصدق باحتمال الوصول إلى اتفاق سلام قريب، لا مع الفلسطينيين ولا مع سورية، والتجربة اللبنانية لا تشجع على الدولة الواحدة كحل.. أقاطعه قائلة: إذن الرابح السعيد هو إيران، حتى وقوع الحرب أو حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية؟ يوافق.<br />
الشرق الاوسط اللندنية </span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593795/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الممانعة وصحوة الإجماع :زهير قصيباتي</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593792/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%8a/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593792/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 15:11:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا عربيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593792</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
الممانعة وصحوة الإجماع 

زهير قصيباتي
26-11-2009م
بين أحاديث السلام والحرب الإسرائيلية، كثير من التذبذب على رقعة شطرنج، ما زال وزير الدفاع ايهود باراك يرى لعبتها مجمّدة لأن سورية تريد ان &#171;تلعبها&#187; عبر القناة التركية، وترفضها سرية، ومباشرة. يزعج الوزير &#171;الدرس&#187; التركي لإسرائيل الذي تلى الحرب على غزة، وآخر فصوله إحراج وزارته بإلغاء أنقرة مشاركة الدولة العبرية في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span>الممانعة وصحوة الإجماع </span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span><img class="alignnone size-medium wp-image-1593793" height="85" alt="" width="85" src="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d8b2d987d98ad8b1-d982d8b5d98ad8a8d8a7d8aad98a.jpg" /><br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #800080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">زهير قصيباتي<br />
26-11-2009م<br />
</span></span></strong></span><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">بين أحاديث السلام والحرب الإسرائيلية، كثير من التذبذب على رقعة شطرنج، ما زال وزير الدفاع ايهود باراك يرى لعبتها مجمّدة لأن سورية تريد ان &laquo;تلعبها&raquo; عبر القناة التركية، وترفضها سرية، ومباشرة. يزعج الوزير &laquo;الدرس&raquo; التركي لإسرائيل الذي تلى الحرب على غزة، وآخر فصوله إحراج وزارته بإلغاء أنقرة مشاركة الدولة العبرية في مناورات تركية &ndash; أطلسية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">رغم ذاك التذبذب، يحيي باراك &laquo;أولوية إخراج السوريين من دائرة العداء&raquo;، لتقابله أصوات إسرائيلية عن أولوية تفترض عدم &laquo;التشويش&raquo; على المسار الفلسطيني بدفع المحادثات مع الجانب السوري، بصرف النظر عن هوية قناتها إن وجِدت.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">وبين تذكّر الوزير إصراره على &laquo;إخراج سورية من محور الشر&raquo;، وتشديد &laquo;المتعاطفين&raquo; في إسرائيل مع المسار الفلسطيني على أهمية دفع قطاره مجدداً &ndash; ولو واصل نتانياهو خديعة اللعب اللفظي بـ &laquo;تجميد المستوطنات&raquo; &ndash; يتجدد ايضاً وعيد باراك للبنان الدولة. قبله فعلها نتانياهو، وإن كان الجديد في مقاربة الأول، إشادة بـ &laquo;حنكة تميز هذه الدولة&raquo; ساعدتها على تشكيل حكومة، ولكن لـ &laquo;حزب الله&raquo; فيها الكلمة الفصل، بالتالي &laquo;تبرر&raquo; التهديد بعواقب لكل لبنان، أرضاً وشعباً وفضاء.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">الأرجح ان جولة وزير الدفاع قرب الحدود اللبنانية، هي ما أملى حديث التهديد بحرب، سُرّبت سيناريوات عديدة عن أهدافها &laquo;الإيرانية&raquo; (مسار الأزمة النووية) وتوقيتها بين مطلع السنة المقبلة وربيعها. الأرجح ايضاً ان باراك يقتدي برئيس حكومته، وبديبلوماسيته على قاعدة الاستغلال الأقصى لقنابل &laquo;دخانية&raquo; &ndash; في المدى المنظور &ndash; لتحقيق هدفين: تحويل الانتباه عن وتيرة استثنائية في تسريع الاستيطان، قطعت أشواطاً خلال فترة تراخ اميركي عمرها سنة، والحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي و &laquo;شعبية&raquo; كل من نتانياهو ووزير الدفاع.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">وإذا كان الفلسطينيون أدركوا مبكراً هدف الخديعة &ndash; ولو أُعلِن أمس تجميد جزئي للاستيطان لعشرة شهور &ndash; وخابوا بامتناع الرئيس باراك أوباما عن أي إجراء يجمد على الأرض سرطان تلك الخديعة، وابتلاع مزيد من اراضي الفلسطينيين، فالحال ان خطة نتانياهو لا تترك في يد الرئيس محمود عباس حتى نصف ورقة للتفاوض. وهو يعلم تماماً ان كل ما يفعله &laquo;الشريك&raquo; الإسرائيلي المفترض في أية محادثات للسلام، إنما يدمّر ما بقي لدى السلطة الفلسطينية من قدرة على إدارة الضفة الغربية، ليفسح في المجال امام البديل المسيطر على غزة، خياراً يمكن إغراؤه بطاولة المفاوضات.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">مع الفلسطينيين إذاً، المتاح اسرائيلياً مزيد من القضم للأرض والقضية، ومزيد من شرذمة التمثيل الفلسطيني بإذكاء الصراعات على الشرعية، في ظل وهم إحياء مفاوضات، لا يبدو مشروع &laquo;الدولة اليهودية&raquo; في حاجة إليها. لا يلغي ذلك احتمال &laquo;استدراج&raquo; عباس الى محادثات شكلية، يستغرق الإعداد لكل جولة منها شهوراً، لتضليل الأميركي وإيهامه بعجز الجانب الآخر عن توحيد صوته أو تقديم التنازلات.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">دون ذلك ايضاً، مصير المصالحة الفلسطينية، والانتخابات النيابية والرئاسية، وربما مصير الخلاف في غزة على وقف إطلاق الصواريخ، والذي تبدو فيه &laquo;حماس&raquo; اكثر اعتدالاً من بقية الفصائل. هي لا تتردد في تكذيبها، والأهم انها تربط قذائف الصواريخ بالإجماع الوطني. فهل هو إذاً تحوّل في إيديولوجيا المقاومة أو الممانعة؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">يقود السؤال ذاته الى جبهة أخرى هي جنوب لبنان، حيث لا يخرق &laquo;حزب الله&raquo; موجبات القرار 1701، ولا يطلق الصواريخ منذ وقف النار في نهاية حرب تموز (يوليو) 2006. لكنه يمسك بقرار الحرب والسلم، إذ لا يطلب الإجماع الوطني على استراتيجيته شرطاً لخوض مواجهة مع إسرائيل. وقد تبدو حجة بعضهم مقنعة في الدعوة الى رؤية النصف الملآن من الكأس، أي التزام القرار 1701، كما تلتزم &laquo;حماس&raquo; وقف إطلاق الصواريخ من غزة، بل تعاقِب من يطلقها&#8230; والنصف ذاته مدعاة للتوقف عند تبرير الحركة اشتراط الإجماع بـ &laquo;الحرب الأخيرة&raquo;، فهل هي صحوة أمام عِبرة موازين القوى، أو الثمن المفجع الذي دفعه فلسطينيو القطاع وما زالوا تحت وطأته؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">على &laquo;جبهة&raquo; لبنان، بعضهم يراهن على النصف الملآن من الكأس، رغم إدراك كثيرين أن إسرائيل إذا أرادت ضربة كبيرة للبنان بديلاً من الضربة الكبرى لإيران، فلن تجد رادعاً في واشنطن ولا في أي عاصمة أخرى غربية. وفي هذه الحال، يمالئ باراك &laquo;تراخي&raquo; باراك أوباما مع طهران</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">الحياة اللندنية <br />
&nbsp;26-11-2009م</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593792/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عوائق الديمقراطية العربية :السيد يسين</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593789/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593789/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 15:01:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا الديمقراطيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593789</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
عوائق الديمقراطية العربية 


السيد يسين
25-11-2009م
تثار بشأن التحول الديمقراطي في العالم العربي تساؤلات متعددة. لعل أبرزها هو هل ما يجري من إصلاحات سياسية في بعض البلاد العربية في مجال السعي للانتقال من الشمولية والسلطوية إلى الليبرالية، لها أهمية أم هي إصلاحيات شكلية؟
وكيف يمكن الحكم على عمق الإصلاحات في غيبة قواعد متفق عليها يمكن من خلالها تقييم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">عوائق الديمقراطية العربية </span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><img class="alignnone size-medium wp-image-1593790" height="165" alt="" width="135" src="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d8b3d98ad8af-d98ad8b31.jpg" /></span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
السيد يسين<br />
25-11-2009م</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">تثار بشأن التحول الديمقراطي في العالم العربي تساؤلات متعددة. لعل أبرزها هو هل ما يجري من إصلاحات سياسية في بعض البلاد العربية في مجال السعي للانتقال من الشمولية والسلطوية إلى الليبرالية، لها أهمية أم هي إصلاحيات شكلية؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وكيف يمكن الحكم على عمق الإصلاحات في غيبة قواعد متفق عليها يمكن من خلالها تقييم أهمية الإصلاحات؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وبالرغم من أهمية الاتفاق على نموذج ديمقراطي محدد الملامح والسمات لقياس الإصلاحات السياسية الجارية بناء على قواعده ومعاييره، إلا أن المشكلة الكبرى تتمثل في التفاوت الشديد في طبيعة النظم السياسية العربية، بحيث يصعب التعميم عليها قبل التعمق في الطابع الخاص لكل نظام، والذي هو نتاج التاريخ الاجتماعي والسياسي الفريد لكل قطر عربي.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وهكذا يمكن القول إن منهج &quot;دراسة الحالة&quot; بمعنى دراسة كل بلد عربي على حدة، أو أخذ عينة ممثلة للبلاد العربية هو المنهج الأمثل، حتى يتسنى لنا أن نحدد ملامح خصوصية كل نظام سياسي عربي، قبل أن نصوغ عدداً من التعميمات العامة على العالم العربي ككل.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">في ضوء هذا التوجيه المنهجي المهم سنعتمد أساساً على المشروع البحثي الذي قامت به مؤسسة كارينجي الأميركية، والذي صدرت نتائجه في كتاب بعنوان &quot;ما يتعدى المواجهة: الإصلاح السياسي في العالم العربي&quot; وحررت الكتاب &quot;ماريتا أوتاوي وخوليا شقير، وأصدرت &quot;النهار ترجمته العربية عام 2008&quot;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وتقوم فكرة المشروع على أساس اختيار دراسات حالة ممثلة للعالم العربي للتعمق في كل حالة حتى يتسنى التعميم بعد ذلك. وقد اختيرت حالات مصر، والأردن، وسوريا، وفلسطين ولبنان والجزائر، والمغرب والسعودية والكويت واليمن.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ويلفت النظر أن كل باحث ممن كلفوا بإعداد دراسات الحالة لخص &ndash; من وجهة نظره &ndash; السمة البارزة في عملية الإصلاح في البلاد المبحوثة، وذلك في العنوان الذي اختاره للفصل الذي حرره في الكتاب.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">في مصر نجد العنوان &quot;تقلبات الإصلاح السياسي&quot;، وهو يشير إلى عمليات التقدم والتراجع في الإصلاح، وفي الأردن نجد العنوان &quot;الإصلاح الوهمي: الاستقرار العنيد&quot;. وهي إشارة واضحة لشكلية عملية الإصلاح السياسي. وفي سوريا نجد التأرجح بين النموذج الصيني وبين تغيير النظام. وفي فلسطين &quot;مرثاة الإصلاح الفلسطيني: دروس واضحة من سجل مضطرب، وفي لبنان تحدي الإصلاح في دولة ضعيفة، وفي الجزائر إلغاء العسكرة، وفي المغرب إصلاح من القمة إلى القاعدة من دون تحول ديمقراطي، وفي الكويت السياسة في إمارة قائمة على المشاركة، وفي اليمن أخيراً مركزية العملية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">غير أن هذه العناوين المثيرة، والتي ترمز إلى الخصوصية السياسية لكل البلاد التي اختيرت للبحث لا تغني عن التعمق في دراسة كل حالة على حدة، حتى نكشف عن البنية العميقة لكل نظام وملامحها البارزة، والتي ستحدد مصير عملية التحول السياسي في العالم العربي.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولنبدأ بحالة مصر التي درسها كل من &quot;ميشيل دن وعمرو حمزاوي&quot;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">العبارة الافتتاحية للفصل الخاص بمصر وعنوانه &quot;تقلبات الإصلاح في مصر&quot; تختزل عديداً من الحقائق. تقول العبارة &quot;الانفتاح السياسي الذي بدأ في مصر في العام 2004، لكنه ما لبث أن ارتكس عام 2006، كان مختلفاً عن كل ما عرفه البلد خلال نصف قرن&quot;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وأهمية هذه العبارة أنها تحدد بداية عملية الإصلاح السياسي لعام 2004 وتقرر أنها تراجعت عام 2006، وأنها كانت أول محاولة إصلاح سياسي حقيقي في نصف قرن من الزمان! وقد أدت هذه الإصلاحات إلى إجراء أول انتخابات رئاسية في مصر على الإطلاق، وانتخابات برلمانية كانت أكثر شفافية ونزاهة بكثير من الماضي، وتمت تعديلات واسعة على الدستور.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">والسؤال الرئيسي الآن ما الذي نستطيع أن نستخلصه من دراسة حالة مصر التي قام بها مشروع مؤسسة كارينجي؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الدراسة في ذاتها موثقة توثيقاً دقيقاً ومكتوبة بأسلوب رصين، ولكنها فيما يتعلق بدور الولايات المتحدة الأميركية في دعم التحول الديمقراطي زاخرة بالتحيزات الصارخة للموقف الأميركي، الذي يقوم على أساس التدخل في الشؤون الداخلية للدول بزعم نشر الديمقراطية، وكأن الولايات المتحدة الأميركية هي المدافع الأول عن الديمقراطية في العالم، مع أن غزوها العسكري غير الشرعي للعراق، يكشف بوضوح عن عدم ديمقراطية عملية اتخاذ القرار داخل أميركا نفسها، التي سيطرت على إدارة الرئيس &quot;بوش&quot; جماعة المحافظين الجدد، ذوي النزاعات الاستعمارية الإمبراطورية، وأصحاب الهوى الصهيوني الصريح. كما أن الولايات المتحدة الأميركية لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن حقوق الإنسان لأن سجلها الأسود في خرق حقوق الإنسان في العراق وفي سجن أبو غريب تحديداً، وأكثر من ذلك في معتقل &quot;جوانتانامو&quot; لا يجعل لها أي شرعية أخلاقية أو سياسية في التنديد بخرق حقوق الإنسان في أي بلد عربي، حتى لو كانت هناك ممارسات خاطئة في هذا المجال.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وأيا ما كان الأمر، فإن ما نستطيع أن نستخلصه من دراسة مؤسسة كارينجي لحالة مصر مجموعة من النتائج المهمة التي تستحق التأمل العميق.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أولى هذه النتائج أن النظام السياسي المصري، قام بأوسع حركة للإصلاح السياسي في تاريخ مصر، حين أقدم الرئيس محمد حسنى مبارك على مجموعة من التعديلات الدستورية التي وصفت بالجرأة، بعد أن حول الانتخابات الرئاسية المصرية لأول مرة إلى انتخابات تنافسية بعد أن ألغى نظام الاستفتاء القديم.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وقد قيدت التعديلات من سلطة الرئيس إلى حد ما، وأعطت سلطات أوسع من السابق لرئيس الوزراء، كما أن مجلس الشعب أعطى سلطة أوسع في مناقشة الميزانية وإقرارها. غير أن النتيجة الرئيسية هي أن الحزب الوطني الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم في مصر ليس مستعداً عن التنازل عن ممارسة السلطة السياسية شبه المطلقة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أما النتيجة الثانية فهي الضعف الشديد لأحزاب المعارضة الليبرالية والعلمانية، واللامبالاة السياسية الشائعة بين النخبة والجماهير.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وهكذا يمكن القول من واقع خصوصية النظام السياسي المصري إن التحول الكامل من السلطوية إلى الليبرالية يبدو مسألة بالغة الصعوبة.<br />
</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593789/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يجري حقاً في المنطقة العربية؟ : سعد محيو</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593787/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%b3%d8%b9%d8%af/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593787/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%b3%d8%b9%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 14:55:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا عربيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593787</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
ماذا يجري حقاً في المنطقة العربية؟&#160; 
سعد محيو
25-11-2009م
قد لايعرف الكثيرون أنه طيلة السنوات الخمس الماضية، بذلت محاولات عديدة (شارك في العديد منها كاتب هذه السطور) لإعادة تجديد المشروع السياسي العربي، تحت عنوان &#8220;العروبة الجديدة&#8221;.
&#160;
بيد أنه يتبيّن الآن أن هذه الأفكار كانت صحيحة تماماً، لكن في الزمن الغلط تماماً. لا بل أكثر: يتبين حالياً في ضوء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-family: Times New Roman">ماذا يجري حقاً في المنطقة العربية؟&nbsp; </span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">سعد محيو<br />
25-11-2009م</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">قد لايعرف الكثيرون أنه طيلة السنوات الخمس الماضية، بذلت محاولات عديدة (شارك في العديد منها كاتب هذه السطور) لإعادة تجديد المشروع السياسي العربي، تحت عنوان &ldquo;العروبة الجديدة&rdquo;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">بيد أنه يتبيّن الآن أن هذه الأفكار كانت صحيحة تماماً، لكن في الزمن الغلط تماماً. لا بل أكثر: يتبين حالياً في ضوء ما يجري في داخل الدول العربية وفي ما بينها، كم أن هذه التجارب كانت في الواقع وليدة التفكير الرغائبي وليس الفكر العلمي الدقيق.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فلكي تكون هناك عروبة جديدة، كان يجب الانتظار لدفن العروبة القديمة التي أسلمت الروح في الواقع على مرحلتين: هزيمة 1967 وتحوّل &ldquo;الأنظمة القومية&rdquo; إلى سلالات أمنية انكشارية تحكم باسم العروبة شكلاً والسلطة الأمنية مضموناً.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولكي تكون هناك حركة تحرر عربية، يجب أن يكون هناك مفهوم واحد للأمن القومي العربي، وأن يكون &ldquo;الآخر العدو&rdquo; شيئاً آخر غير الشقيق العربي.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">كل هذه المعطيات تم القفز فوقها في خضم الفزع من الانهيارات العربية المتلاحقة، فتم تشييد مسجد وهمي ودُعي الناس إلى الصلاة فيه. لكن أحداً بالطبع لم يأت.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">والآن، آن الأوان كي نعيد النظر. كي ننتقل من التفكير الرغائبي إلى الفكر العلمي. وحين نفعل، قد نشاهد المشهد الواقعي التالي:</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ثمة زلزال تاريخي حقيقي في المنطقة العربية، تنهار فيه تباعاً كل أسس النظام الإقليمي العربي (أو ماتبقى منها) على صعد الأمن القومي، والانتماء المشترك، ومعنى الهوية العربية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الآخر الآن في معظم الدول العربية تقريباً هو العربي الآخر، وليس التركي (كما في أواخر القرن التاسع عشر) ولا حتى &ldquo;الإسرائيلي&rdquo; في القرن العشرين.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">صحيح أن بعض الحكومات العربية أسهمت إلى حد بعيد في تغذية هذه الخناقات بين الشعوب، لكن الصحيح أيضاً أن ترسّخ وجود الكيانات العربية الراهنة منذ 60 سنة، إضافة إلى تجارب البلدان الخاصة مع الغرب، وتشرذم البنية الاقتصادية العربية المشتركة، كل ذلك خلق على الأرض تباينات وتمايزات على شتى الصعد كانت لا تني تتراكم منذ ذلك الحين. وحين هوت القومية العربية القديمة تحت ضربتي الهزيمة والاستبداد، كان</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">المسرح معداً لمرحلة تاريخية جديدة يمكن تلمس معالمها كالآتي:</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">دخول كل البلدان العربية بلا استثناء في تجربة بناء الدولة الخاصة بها. ولأن هذه البلدان، أنظمة وشعوباً، لا تعلن جهاراً رغبتها في إقامة أمم خاصة بها، فإن الهدف المُضمر يصبح بناء قوميات عربية عدة ترتدي العمامة العربية العامة وتخفي تحتها قومية ما جنينية خاصة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">هذه التجربة التاريخية الجديدة ستحتاج إلى وقت قد يطول أو يقصر لإثبات نجاحها أو فشلها (في أوروبا احتاج الأمر إلى قرون عديدة). بيد أننا نعيش مرحلة الانقلابات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى في العالم، ولذا يرجّح أن تظهر النتائج سريعاً: إما قيام قوميات دول عربية مكتملة النمو، أو تفكك هذه الدول إلى دويلات إثنية أو طائفية تقوم هي ببناء دولها أممها الخاصة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أما الحركات الإسلامية، التي يمكن أن تبدو الحصن الأخير لوقف هذا الزلزال التاريخي، فهي وبسبب عدائها للفكر القومي العربي، ستجد نفسها مضطرة إلى السباحة في بحيرة العصبيات الجديدة إذا ما أرادت البقاء على قيد الحياة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ماذا في وسعنا أن نفعل مع مثل هذه المرحلة التاريخية؟</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الخليج الإماراتية <br />
&nbsp;25\11\2009م</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593787/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%b3%d8%b9%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حل عقلاني لمشكلة مزمنة!  :ميشيل كيلو</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593784/%d8%ad%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593784/%d8%ad%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 14:51:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا اقليميه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593784</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
حل عقلاني لمشكلة مزمنة!&#160;
&#160;
ميشيل كيلو: 
26-11-2009م
بعد عقود امتدت إلى حوالى قرن، جربت تركيا خلالها الحل القومي للمشكلة الكردية، تنعطف سياستها اليوم تجاه مواطنيها الكرد نحو حل ديموقراطي يقر بتنوع مكونات شعبها، وباختلاف انتماءاتها الإثنية وأصولها الثقافية، وبضرورة وجود قدر من التعدد المتوازن والمتوافق عليه في إدارة شؤونها، كما في تعبيرها عن ذاتها في حاضنة الدولة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><span><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">حل عقلاني لمشكلة مزمنة!&nbsp;</span></span></strong></span></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><span><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;<img class="alignnone size-medium wp-image-1593785" height="120" alt="" width="150" src="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d985d98ad8b4d98ad984-d983d98ad984d988-5.jpg" /></span></span></strong></span></span></span><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><span><strong><span><span style="font-family: Times New Roman"><br />
</span></span></strong></span></span></span><span style="color: #800080"><span><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ميشيل كيلو: <br />
26-11-2009م<br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">بعد عقود امتدت إلى حوالى قرن، جربت تركيا خلالها الحل القومي للمشكلة الكردية، تنعطف سياستها اليوم تجاه مواطنيها الكرد نحو حل ديموقراطي يقر بتنوع مكونات شعبها، وباختلاف انتماءاتها الإثنية وأصولها الثقافية، وبضرورة وجود قدر من التعدد المتوازن والمتوافق عليه في إدارة شؤونها، كما في تعبيرها عن ذاتها في حاضنة الدولة التركية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">كانت تركيا تسمي الكرد &laquo;أتراك الجبال&raquo;، وتقمعهم لتبنيهم مطالب تناقض هويتهم التركية المزعومة، فصارت تسميهم اليوم كرداً، وترى أن مطالبهم مشروعة وهويتهم السياسية، التي تعبر عن انتمائهم إلى الدولة التركية، لا تتعارض مع هويتهم الإثنية والثقافية، المختلفة عن هوية الترك كقوم أغلبي، وتقول إن سيطرة هذا القوم على الدولة لا تتطلب إنكار وإخماد هويات وخصوصيات غيره من أقوامها، خاصة تلك التي تمتلك، كالكرد، وزنا كبيرا وفاعلية مؤثرة، وتعد قوة تكوينية لديها من القدرات ما يمكنها من تقوية الدولة أو إضعافها.<br />
تخلت تركيا في السنوات الأخيرة عن سياسات قومية، استهدفت دمج الكرد وتذويبهم في كيانها القومي، التركي الطابع. وفعلت ذلك لسببين:<br />
ـ أولهما أن دولة تريد لعب دور إقليمي شبه قاري، لا تنجح إن كانت منقسمة على ذاتها، تكبحها تناقضات ومشكلات داخلية غير محلولة، وتحول دون امتلاك واستخدام قدرات تعينها على إنجاح خططها وأفعالها. للعب دور إقليمي ناجح وكبير، تحتاج الدول إلى وحدة ما في مجالها الداخلي من قوى، وهذه لن تكون متاحة دون حلول عقلانية وواقعية لمشكلاتها، التي قد تتيح للخارج الإفادة من تناقضات وتباينات مكوناتها، إن بقيت دون حل.<br />
ـ وثانيهما أن صراع تركيا الأطلسية مع السوفيات زيّن لمؤسستها العسكرية فكرة خاطئة رأت أن أفضل وسيلة للتعامل مع الداخل هي ضبطه بوسائل القوة والتحكم وكبت ما فيه من نقاط ضعف، وخاصة منها المشكلة الكردية، التي يمكن للسوفيات استغلالها. هذا المنظور القومي / العسكري، رأى في الكرد أداة محتملة في صراع الخارج ضد الداخل، التركي أساسا. وزاد من هذه الشبهة أن حزب العمال الكردستاني كان يعتبر نفسه ماركسيا / لينينيا. باختفاء السوفيات، انتفت مبررات سياسة هي بالأحرى هلوسات تخوينية، عبرت عن موقف مؤسسة عسكرية / سياسية متشددة قومياً تجاه من أسمتهم &laquo;أتراك الجبال&raquo;، واعتبرتهم خونة لمجرد أنهم لم يقبلوا الصفة التي أطلقتها عليهم، ولم يتصرفوا بوحيها، بل اعتبروا أنفسهم كرداً، قوماً غير تركي، وطالبوا بحقوق ديموقراطية وثقافية خاصة وبرروا مطالبتهم بهويتهم المختلفة، غير التركية.<br />
تتخلى تركيا اليوم عن سياساتها القومية التقليدية تجاه المسألة الكردية. وتتبنى سياسة بديلة، ديموقراطية، تعطي الكرد حقوقا أرضيتها مساواتهم في المواطنة مع بقية الأتراك، وتقر بأن الاعتراف بثقافتهم لا يتعارض مع كونهم مواطنين في الدولة، بل يعزز وجودهم فيها ويقويها بهم، أي بجعلها دولة لجميع مواطنيها لا تميز بينهم ولا تقصي أحداً منهم.<br />
تتبنى تركيا سياسة ديموقراطية في المسألة الكردية هي شرط لازم لنجاح دور إقليمي جديد بدأت تطبقه في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. ومع أن مؤسستها العسكرية وجزءاً من نخبتها القومية ينظران بحذر وريبة إلى توجه حكومتها الداخلي الجديد، ويعتقدان أنها تبالغ في التنازل أمام الكرد، فإن موافقتهما على الدور القومي الموسع، الذي تتبناه الحكومة في الخارج ـ وهو ضرب من تعويض ناجح عن السياسة القومية الفاشلة في الداخل ـ قد تحد من رغبتهما في نقض الحل الديموقراطي العتيد للمسألة الكردية، الذي لا شك في أنه سيقوي كثيرا الدولة التركية، الآن وفي المستقبل.<br />
تنبع أهمية الحل التركي العملية والرمزية من إدراك النخبة التركية الحاكمة أن الحل القومي للمسألة الكردية محكوم بالفشل، كما ينبع من اللحظة التاريخية الراهنة، التي تمر فيها سياسات دول المنطقة تجاه هذه المسألة، وخاصة في العراق، حيث فشل الحل القومي في طمس اختلاف الكرد عن العرب، وفي دمجهم القسري داخل الدولة عبر إطفاء مطالباتهم بحقوق ثقافية ودور سياسي خاص، وجد ترجمته في السنوات القليلة الماضية، بعد إسقاط نظام البعث، في إدارة ذاتية موسعة شملت إقليم كردستان، وحولت العراق إلى دولة اتحادية لا يستبعد أن يلحق بها في زمن غير بعيد السودان ودول عربية أخرى.<br />
فشل الحل القومي في تركيا والعراق، ويبدو أن الحل القومي بغطاء إسلامي يواجه مقاومة متصاعدة في إيران، حيث ترفضه الأقوام غير الفارسية، التي يقال إنها تشكل نيفا ونصف شعب إيران، وترى فيه حلا إسلاميا بالاسم، يغطي حلا قوميا فارسيا يلبس لبوس الدين، أظهرت حركة الاحتجاج الشعبي الأخيرة اتساع رفضه من قبل قطاعات شعبية كردية وعربية وبلوشية وآذرية واسعة، تنكر السلطة حقوقها باسم الإسلام، الذي تدعي أنه لا يعترف بالقومية لأنه لا يعرفها! إلى متى ستستطيع إيران التمسك بحل فارسي ذي غلاف إسلامي لمسألة الأقوامية عامة ولمسألة القوم الكردي خاصة، التي تتحول إلى جزء من قضية عابرة للدول، يكتسب حلها منذ بعض الوقت طابعا إقليميا بكل معنى الكلمة، ويرجح أن يؤثر نمطه التركي في علاقات البلدان المجاورة مع كردها؟ أخيرا، إلى متى يمكن &laquo;الحل الإرجائي&raquo; السوري تجاهل فشل السياستين القومية والإسلامية في بلدان المنطقة، التي تضم مواطنين يتحدرون من إثنيات متباينة، وتجاوز التغيرات الإقليمية عامة والتركية خاصة حيال قضية الكرد؟ يرجح مراقبون كثيرون أن يرسم البلدان في الفترة المقبلة سياسات مختلفة عن تلك التي يعتمدانها في هذه القضية، وتجعلها الحلول التركية بحاجة إلى إعادة نظر جدية؟<br />
ليس التخلي عن الحلين القومي والإسلامي، والتحول الإقليمي نحو حل ديموقراطي للقضية الكردية بالأمر القليل الأهمية. إنه علامة على تخلق زمن مختلف لن يتمكن أحد من تجاهله، سيأخذ بحلول تمليها حاجة مجتمعات المنطقة ودولها إلى الديموقراطية، بعدما خاب أملها في حلول أخرى أوصلتها إلى مأزق يمس حاجتها إلى رؤيته بأعين صاحية، وإلى البحث عن بدائل ناجعة له! <br />
&nbsp;السفير:26-11-2009<br />
&nbsp;======================</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593784/%d8%ad%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة جماعة &#8220;الإخوان&#8221;&#8230; إلى أين؟ .وحيد عبد المجيد:</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593781/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593781/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 14:40:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قضايا وآراء]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا اسلاميه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593781</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
أزمة جماعة &#34;الإخوان&#34;&#8230; إلى أين؟
&#160;
د.وحيد عبد المجيد: 
25-11-2009م
أزمة لا سابقة لها في تاريخ جماعة &#34;الإخوان المسلمين&#34; الأم منذ أكثر من نصف قرن. لم تعرف هذه الجماعة صراعاً في داخل نخبتها القيادية منذ الصدام الذي حدث بين مرشدها العام الأسبق حسن الهضيبي وقادة النظام الخاص (الجناح المسلح) عقب ثورة 1952. وقد أنهى قرار حل الجماعة في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">أزمة جماعة &quot;الإخوان&quot;&#8230; إلى أين؟</span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;<img src="http://www.swissinfo.ch/xobix_media/images/sri/2006/sriimg20060824_7001527_0.jpg" alt="" /><br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">د.وحيد عبد المجيد: <br />
25-11-2009م<br />
</span></span></strong></span><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أزمة لا سابقة لها في تاريخ جماعة &quot;الإخوان المسلمين&quot; الأم منذ أكثر من نصف قرن. لم تعرف هذه الجماعة صراعاً في داخل نخبتها القيادية منذ الصدام الذي حدث بين مرشدها العام الأسبق حسن الهضيبي وقادة النظام الخاص (الجناح المسلح) عقب ثورة 1952. وقد أنهى قرار حل الجماعة في أكتوبر 1954، وما تبعه من ملاحقات استهدفت تصفيتها، الصدام الأعنف في تاريخها.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولم تشهد الجماعة صراعاً علنيا في داخلها على هذا المستوى، أو أقل منه، منذ ذلك الوقت رغم أن التيار الذي برز في النقابات المهنية حمل معه خبرات جديدة وتصورات مختلفة عما ألفته تيارات أخرى أهمها التيار التقليدي الذي يضم قادة من خلفيات مختلفة، لكن يجمعهم ميل إلى العمل الدعوي والتركيز على العمل التنظيمي في داخل الجماعة أكثر من الانفتاح على الأحزاب والقوى الأخرى في الساحة السياسية. فقد ظلت الخلافات بين التيارين مكتومة تدار بنهج &quot;تغليب الأخوة&quot; وليس بأسلوب الحوار الموضوعى. ومع ذلك حافظت الجماعة على تماسكها لفترة طويلة معتمدة على تقاليدها التاريخية التي تتيح التعايش بين تيارات مختلفة وأجيال متلاحقة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولكن هذه التقاليد لم تكف لتجنب صراع جديد يبدو أن ملامحه تتشكل الآن على خلفية خلاف بين المرشد مهدي عاكف وأعضاء مكتب الإرشاد حول بنود اللائحة الداخلية. فهناك ما يدل على أن هذا الخلاف ليس إلا رأس جبل جليد تراكم على مدى سنوات طويلة وصار تذويبه صعباً. لذلك حدث خلال الأسابيع القليلة الأخيرة ما لم يقع مثله على مدى عدة عقود من الزمن، حين ظهرت الخلافات واضحة بعد أن امتد الصراع إلى صفوف الشباب الذي يتميز بعضه بجرأة غير مسبوقة في تناول الأوضاع الداخلية في جماعة أجاد قادتها احتواء الصراعات لفترة طويلة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فقد تحول بعض مدونات شباب الجماعة على شبكة &quot;الإنترنت&quot; إلى ساحة صراع حاد بين من يؤيدون المرشد، ومن ينحازون إلى مكتب الإرشاد. وتجاوز بعض أصحاب هذه المدونات ما كان يعتبر خطاً أحمر عندما هاجموا الوصاية التي يفرضها بعض قادة الجماعة، وطالبوا بإعادة انتخاب أعضاء مكتب الإرشاد من &quot;مجموع الإخوان العاملين&quot; وليس فقط من أعضاء الهيئة التأسيسية الذين لا يزيد عددهم على مائة وخمسين عضواً.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولكن مشكلة &quot;الإخوان&quot; الآن ليست في انتخاب مكتب إرشاد، وإنما في اختيار مرشد عام جديد خلال الأسابيع القليلة المقبلة بسبب انتهاء فترة ولاية عاكف الأولى في يناير القادم وإصراره على عدم التجديد. وهذا هو ما يجعل عملية انتخاب المرشد القادم محفوفة بخطر لم يعهد &quot;الإخوان&quot; مثله منذ نصف قرن، خصوصاً في ظل عدم وجود آليات لضبط أي صراع حين يصل إلى حد الانفجار. فقد تميزت الجماعة بقدرة كبيرة على احتواء الخلافات قبل أن تنفجر بوسائل تقليدية، ويعتبر بعضها بدائياً بمعايير التنظيمات السياسية والاجتماعية الحديثة. ولا يبدو أن قادة الجماعة الحاليين يقدرون هذه المشكلة حق قدرها، ربما لأن من عاصر منهم آخر صراع حاد انفلت في بداية خمسينيات القرن الماضي -وهم قليلون- كانوا صغاراً. وإذا كان هذا الصراع حدث بعد رحيل المؤسس حسن البنا، فقد وقعت في عهده وفى ظل قيادته صراعات لم تكن أقل حدة، لكنها خلت من العنف الذي انزلق إليه بعض أطراف الصراع بين أنصار الهضيبي ومناوئيه في قيادة الجماعة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولم تكن &quot;كاريزما&quot; البنا كافية لتجنب انشقاقات متفاوتة انتهت إليها صراعات ثلاثة بدأ أولها في السنة الرابعة بعد تأسيس الجماعة، وكان نتيجة غياب قواعد لاختيار العناصر القيادية حين اضطر البنا إلى مغادرة موطنه مدينة الإسماعيلية إلى القاهرة عام 1932، فظهرت الحاجة إلى اختيار من يحل محله.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وحدث خلاف على المرشح الذي دعمه البنا. فلما أصر عليه، وقع الصراع الذي انتهى بانشقاق المختلفين.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولم تمض سنوات حتى انفجر صراع أكثر حدة وتأثيراً بسبب الخلاف على سياسة الجماعة عندما اعترض عدد من قادتها وكوادرها على أداء المرشد واتهموه بمجاملة الحكومة أو التعامل معها بأساليب ملتوية بدلاً من مواجهتها بالحقيقة، وأخذوا عليه عدم الالتزام الصارم بالقيم الإسلامية، خصوصاً بشأن مسألة المرأة، والوقوف عند حد الدعاية في مساعدة مجاهدي فلسطين. وقد انتهى ذلك الصراع الذي بدأ عام 1938 واستمر لعام كامل بانشقاق معارضي المرشد، والذين أسسوا جماعة أطلقوا عليها &quot;جماعة شباب سيدنا محمد&quot;.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولم تمض سنوات أخرى حتى نشب صراع ثالث داخل الجماعة عام 1946 على خلفية اتهامات أخلاقية بحق عبدالحكيم عابدين السكرتير العام للجماعة وصهر المرشد العام. فقد اتُهم عابدين باستغلال موقعه لأغراض غير أخلاقية. وبغض النظر عن صحة ذلك الاتهام من عدمه، فقد خلق أزمة دفعت البنا إلى التدخل لمصلحة صهره خشية اهتزاز صورته، مما أدى إلى تفاقم خلافاته السابقة مع نائبه أحمد السكري. وأدى تصاعد ذلك الصراع إلى انشقاق آخر خسرت بسببه الجماعة اثنين من أبرز قادتها حينئذ وهما السكري وإبراهيم حسن وعدداً من كوادرها وقواعدها.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وإذ تعيد أزمة &quot;الإخوان&quot; الراهنة التذكير بهذا التاريخ الذي حفل بصراعات كان بعضها حاداً، فمن الطبيعي أن يثار السؤال عن قدرتها على احتواء هذه الأزمة وعبور نفق انتخاب المرشد القادم. والأرجح أن تتمكن من ذلك بسبب اختلاف الظروف التي تحيطها الآن عنها حين عجزت عن تجنب انفجارات حادة داخلها.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فالخطر الذي يهددها من جراء الملاحقات والضغوط الأمنية المتوقع توسعها في الأشهر القادمة بهدف إضعافها في عام الانتخابات البرلمانية، يجعل تصعيد الخلافات في داخلها ترفاً باهظ التكلفة. ويختلف هذا الوضع كثيراً، وربما بشكل شبه جذري، عن حال الجماعة المستقرة المعترف بكيانها القانوني خلال عقودها الأولى التي شهدت أكبر صراعاتها وأكثرها حدة.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولما كانت الأزمة الراهنة ترتبط باختيار المرشد القادم، فلدى الجماعة خبرة سابقة في معالجة أزمة مماثلة اندلعت عقب اغتيال البنا في فبراير 1949 بسبب عدم التوافق على خلفه وطموح عدد من قادتها إلى هذا الموقع. وقد حُلت تلك الأزمة بالتفاهم على اختيار شخص من غير المتنافسين، غير أن ذلك الحل لم يعصم الجماعة من تصاعد خلافات جديدة داخلها انفجرت صداما عنيفاً بعد سنوات قليلة. لذلك لن يكون نجاح الجماعة في عبور مشكلة انتخاب المرشد القادم -إذا استطاعت- دليلاً على تمتعها بصحة طيبة. فإذا حدث ذلك، لن يكون نتيجة قدرة حقيقية على احتواء الخلافات وإنما بسبب الضغوط التي تتعرض لها وتفرض عليها تماسكاً ظاهرياً&#8230; إلى حين.<br />
&nbsp;الاتحاد: 25-11-2009<br />
==========================================</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
&nbsp;===========================================<br />
</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593781/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>بين الدولة التنموية والدولة الديموقراطية  :رغيد الصلح:</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593779/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593779/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 14:24:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا الديمقراطيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593779</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
بين الدولة التنموية والدولة الديموقراطية
&#160; 
رغيد الصلح:
26-11-2009م
يقدم المثال الصيني في التقدم والتنمية أملاً كبيراً للشعوب الفقيرة في الفكاك من أسر التخلف ومن عقال التبعية التي تحرمها من مواردها البشرية والمادية. لقد راهن الكثيرون في القوى المهيمنة على النظام الدولي الراهن على تعثر رحلة الصعود الصينية فانهيارها. ولكن هذه التجربة تنتقل من نجاح الى نجاح اكبر، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><span><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">بين الدولة التنموية والدولة الديموقراطية</span></span></strong></span></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><span><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp; <img src="http://www.alkhaleej.ae/Uploads/zone/125.jpg" alt="" /><br />
</span></span></strong></span></span></span><span style="color: #800080"><span><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">رغيد الصلح:<br />
26-11-2009م<br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يقدم المثال الصيني في التقدم والتنمية أملاً كبيراً للشعوب الفقيرة في الفكاك من أسر التخلف ومن عقال التبعية التي تحرمها من مواردها البشرية والمادية. لقد راهن الكثيرون في القوى المهيمنة على النظام الدولي الراهن على تعثر رحلة الصعود الصينية فانهيارها. ولكن هذه التجربة تنتقل من نجاح الى نجاح اكبر، ففيما تعاني دول الأطلسي الخسائر من الأزمة العالمية التي نشأت في ديارها، تمكنت الصين من تجاوز هذه الأزمة عندما أقرت خلال العام المنصرم رزمة إجراءات ومشاريع وبرامج بقيمة 4 تريليونات يوان بقصد معالجتها والتغلب على آثارها.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">سخر البعض في الغرب من التقديرات الصينية المتفائلة عندما توقع المسؤولون في بكين ان يصل معدل النمو لاقتصاد بلادهم لهذا العام الى 8 %، ولكن تبين فيما بعد ان هذه التقديرات كانت في محلها وان معدل النمو سوف يكون اعلى من ذلك خلال العام المقبل، وانه سوف يكون مرتفعاً الى درجة تمكن الاقتصاد الصيني من اللحاق بسرعة بالاقتصاد الياباني ومن تجاوزه كثاني اقتصاد في العالم بعد الاقتصاد الاميركي. وتقول الإحصاءات ان مساهمة الصين في النمو الاقتصادي اليوم هي اكبر من مساهمة الاقتصاد الاميركي والاوروبي. ويؤكد البنك الدولي هذه التقديرات مضيفاً اليها ان واردات الصين من الخارج اليوم تساهم مساهمة ملموسة في الحد من تراجع التجارة الدولية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">من الطبيعي ان يثير صعود الصين آمالاً كبيرة في المنطقة العربية، وان يستقبل العرب هذه التحولات التي تلم بالنظام الدولي بالارتياح. فلقد عانت المنطقة العربية من جراء السياسات الغربية المضرة بالمصالح والحقوق العربية. وبالمقارنة بين الدول الكبرى في النصف الشرقي من العالم والصين في مقدمتها، وبين الدول الكبرى في الغرب، فإن المقارنة سوف تكون من وجهة نظر عربية، لمصلحة الأولى.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ان الصين اليوم قد لا تقف الى جانب العرب بنفس القوة التي ميزت مواقفها خلال منتصف القرن الماضي، ولكن مواقفها لا تزال افضل بما لا يقاس من مواقف دول الغرب الكبرى. فإذا أحسن العرب الاستفادة من الفرص الهائلة التي سوف يوفرها صعود الصين للدول المحدودة القوة، فسوف يتمكنون من تحقيق الكثير على صعيد الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم. فضلاً عن ذلك، اذا استفاد العرب من دروس التقدم المذهل الذي حققته الصين، فبإمكانهم ان يلحقوا بغيرهم من نمور آسيا وأميركا اللاتينية. ولكن الاستفادة الحقة من النموذج توجب التبصر والدقة والأمانة، وبخاصة اننا كثيراً ما حاولنا الاستفادة من تجارب الآخرين فأخفقنا في ذلك إخفاقاً كبيراً.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ان الصين تعتبر اليوم دولة تنموية بامتياز، وهذا هو السبب في نظر البعض في حجم إنجازاتها التاريخي. الميزة الأساسية التي تتصف بها الدولة التنموية هي التركيز - بداهة - على التنمية وعلى التقدم الاقتصادي والاجتماعي. ولكن هناك جدل واسع حول صفات الدولة التنموية وشروط نجاحها. فهناك عدد من علماء الاجتماع والسياسة والاقتصاد، ممن يدرج بين هذه الشروط القومية الاقتصادية وحماية الصناعة وقيام تحالف متين يضم &laquo;الدولة&raquo; والعمال والمصالح الصناعية، يحرك عجلة التطور والتركيز على التربية والتعليم. وهناك من ينطلق من القول بأن الدولة ليست شيئاً مجرداً لكي يؤكد اهمية وجود نخبة حاكمة مصممة على تحقيق التنمية على رأس البلاد، وتوفر بيروقراطية حكومية كفوءة محصنة ضد الضغوط الخارجية، وادارة فعالة للقطاعات والمصالح الاقتصادية غير الحكومية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ان هذه الشروط والمواصفات قد لا تشكل مادة جدل كبير في المجتمعات العربية. ففي أغلب الأوساط العربية هناك اعتقاد بأن النخبة الحاكمة تلعب - اذا شاءت واذا امتلكت الكفاءة اللازمة - دوراً رئيساً في التنمية، وبأن القومية الاقتصادية ومنها حماية الصناعة الوطنية الناشئة هي ايضاً أمر مهم في نجاح التنمية المستدامة. ولا يجادل كثيرون في تقدير اهمية الادارة الكفوءة المنزهة عن الفساد والمستقلة عن ضغط اصحاب المصالح في تحقيق التنمية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">بيد ان العديد من علماء الاجتماع والسياسة المعنيين بالتنمية مثل ادريان لفتويتش استاذ العلوم السياسية في جامعة يورك في بريطانيا يضيف الى المواصفات التي أوردناها اعلاه مواصفات اخرى تضع الدولة التنموية في مصاف الدول الاستبدادية وتقيم ثنائية بينها وبين الدولة الديموقراطية. هؤلاء يعتقدون ان تقديم هدف النمو الاقتصادي على الإصلاح السياسي، وضعف المجتمع المدني ومنظماته، ولجوء النخب الحاكمة الى القمع الشديد في المعارج والمنعطفات الحرجة، كما فعلت النخبة الحاكمة في الصين عندما قمعت المتمردين في ساحة تيانانمين الشهيرة، هي ايضاً من عوامل نجاح الدولة التنموية. لماذا؟ لأن الدولة النامية لا تستطيع، في نظر اصحاب هذه النظرة، تلبية طلبات القطاعات الشعبية الملحة الى الخدمات والتقديمات، من جهة، وتوظيف مواردها المحدودة، في الوقت ذاته، في المشاريع التنموية البعيدة المدى. بتعبير آخر، على النخب الحاكمة هنا ان تختار بين الديموقراطية والتنمية.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ان هذه الشروط الأخيرة تثير جدلاً واسعاً بين المعنيين بتجارب الدولة التنموية في العالم. فهناك من يرفض رفضاً باتاً تلك الثنائية بين الدولة التنموية والدولة الديموقراطية. استطراداً يرى باحثون كثر مثل ابراهيم فقير، الباحث الرئيس في احد مراكز البحوث السياسية في جوهانسبورغ في جنوب افريقيا، ان الدراسات المعمقة للتجارب التنموية الناجحة تنفي وجود علاقة سببية بين هذه النجاحات وبين الاستبداد المحدود او الواسع الذي مورس في الدول التنموية مثل كوريا الجنوبية او تايوان او الصين. تأكيداً على صواب هذا الرأي يقول هؤلاء ان النجاحات الاقتصادية جاءت جنباً الى جنب مع الانفتاح السياسي الذي طبق في هذه البلدان، وان التحولات الديموقراطية ادت الى تزخيم تلك النجاحات ولم تنل منها. وهكذا تمكنت هذه الدول ان تنجز خلال كل عقد من الزمن ما انجز خلال نصف قرن في الولايات المتحدة وخلال ستين عاماً في بريطانيا.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ان ما يبدو جدلاً اكاديمياً في بعض الدول الديموقراطية والتنموية يتخذ منحى آخر في المنطقة العربية. فالمنطقة التي تكرسها الإحصاءات كواحدة من اكثر مناطق العالم تخلفاً - ان لم تكن الاكثر تخلفاً - بالمعايير الديموقراطية، تشكو من تخمة في حجم القوى التي تعمل على إجهاض مساعي الإصلاح السياسي والتحول الديموقراطي. وتوفر الثنائية المفترضة بين الدولتين التنموية والديموقراطية لهذه القوى حجة جديدة للتمسك بالوضع الراهن. يبقى ان يسعى الإصلاحيون والديموقراطيون، من جانبهم، الى اجلاء حقيقة التحولات التنموية والديموقراطية التي طرأت على القارة الآسيوية وعلى العلاقة الوثيقة بين هذه التطورات. ولعلهم يسلطون الأضواء في هذا المضمار على التجربة التركية القريبة التي تمضي بخطى ثابتة على طريق التحول التنموي والديموقراطي معاً. ففي ظل الحكومات الاستبدادية، كانت الليرة التركية عديمة القيمة وكانت تركيا تعاني من التخلف الشديد، وكانت اليد العاملة غير المدربة هي اهم صادرات تركيا الى الدول الصناعية. اما اليوم حيث تنتقل تركيا الى مرحلة توطيد الديموقراطية، فإنها تتحول بسرعة الى نمر آسيوي جديد.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">اكثر من ذلك، يمكن القول من دون تردد كبير، ان الربحية ليست معياراً وحيداً لتقدم الانسان وسعادته. لا ريب في ان التنمية هي هدف عظيم ينبغي العمل على تحقيقه بكل قوة. ولا ريب في ان التقدم الاقتصادي يوفر المزيد من الفرص للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وللأمن الوطني والاستقرار. ولكن الحرية الفردية هي ايضاً هدف انساني. وتحقيق هذا الهدف الكبير يجعل المواطنين ارقى حالاً بما لا يقاس من المواطنين التعساء الذين يعيشون في ظل انظمة مطلقة لكي يكتشفوا، في نهاية المطاف، انها لم تحقق لهم آمالهم في التنمية وفي الحرية ولم تقدم الى شعوبها الا الأوهام.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* كاتب لبناني<br />
الحياة اللندنيه: 26 نوفمبر 2009<br />
&nbsp;</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593779/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>وليمة الهنود الحمر:غسان شربل</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593776/%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593776/%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 13:44:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا لبنانيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593776</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;

وليمة الهنود الحمر
غسان شربل
:26-11-2009م 
لا نعرف طبيعة الأطباق التي زينت المائدة التي جمعت جنرال &#171;التيار الوطني الحر&#187; وجنرال &#171;اللقاء الديموقراطي&#187; برعاية رئيس الجمهورية الجنرال ميشال سليمان. يمكن التكهن ان المائدة كانت منوعة واستوحت مناخات اتفاق الطائف وتصويبات اتفاق الدوحة مع سلة من النيات الطيبة. بالتأكيد لم تكن الصلصات الحارة واردة. ولا مبالغة في مقادير البهارات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: center">&nbsp;</p>
<p style="text-align: center"><a href="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d8a7d981d8aad8aad8a7d8add98ad8a9-d8a7d984d8add98ad8a7d8a9.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-1593777" height="189" alt="" width="300" src="http://mm10002.maktoobblog.com/files/2009/11/d8a7d981d8aad8aad8a7d8add98ad8a9-d8a7d984d8add98ad8a7d8a9-300x189.jpg" /></a></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وليمة الهنود الحمر</span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">غسان شربل<br />
:26-11-2009م </span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">لا نعرف طبيعة الأطباق التي زينت المائدة التي جمعت جنرال &laquo;التيار الوطني الحر&raquo; وجنرال &laquo;اللقاء الديموقراطي&raquo; برعاية رئيس الجمهورية الجنرال ميشال سليمان. يمكن التكهن ان المائدة كانت منوعة واستوحت مناخات اتفاق الطائف وتصويبات اتفاق الدوحة مع سلة من النيات الطيبة. بالتأكيد لم تكن الصلصات الحارة واردة. ولا مبالغة في مقادير البهارات والحامض والملح فمطبخ القصر الجمهوري وفاقي بامتياز ويتحاشى اي مبالغة او انحياز حتى بين الأطباق.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">لذيذ ان يلتقي ميشال عون ووليد جنبلاط تحت سقف القصر الجمهوري وبرعاية الجنرال الرئيس. لقاؤهما القصير السابق في باريس قبل اربعة أعوام افشله فقدان الود وإصرارهما آنذاك على تعاطي الأوهام وخلافهما العميق على الأدوار والأحجام. وهو لذيذ لأنه يجمع رجلين لا يمكن انكار رصيدهما في طائفتيهما. جنبلاط زعيم كل الدروز تقريباً. وعون زعيم نصف المسيحيين تقريباً. ثم انه لقاء بين رجلين مجازفين دفع البلد احياناً ثمناً باهظاً لمجازفاتهما من دون ان ننسى المجازفين الآخرين.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">لا يتسع المكان هنا لسرد لائحة المجازفات. جازف جنبلاط كثيراً. انتصاره في &laquo;حرب الجبل&raquo; التي حاول تفاديها مزق النسيج اللبناني وأضعف لاحقاً موقع الجبل في القرار اللبناني. أنهكت تلك الحرب الدروز والموارنة معاً. وقبل اسابيع شبّه جنبلاط نفسه الطائفتين بالهنود الحمر في اشارة الى تراجعهما في المعادلة السكانية وفي علاقات القوة بين الطوائف. جازف جنبلاط ايضاً في الحروب في شوارع بيروت. وجازف حين رفض التمديد لجنرال كان اسمه اميل لحود. وجازف حين اغتيل رفيق الحريري. ذكّره الجرح الجديد بجرح قديم فذهب بعيداً في تصفية الحسابات. وحين وقف في ساحة الشهداء ذهب أبعد من المعقول والمقبول والمسموح. وحين ارتطم بـ&raquo;حزب الله&raquo; بعنف نسي ميزان القوى. وحين اصطدم بسورية بدا كمن يحاول تغيير معالم الجغرافيا. وجازف حين ندم كثيراً على الأيام التي بالغ فيها كثيراً. يتقدم مسرعاً ويتراجع مسرعاً. شجاع وسريع ومتسرع. متابعته لمشاهد الإقليم بعد إسقاط صدام حسين أقلقته. أحداث 7ايار(مايو) الشهيرة ذكرته ان الفتنة تقيم تحت النافذة. أيقظت الصدمات والضربات حنينه الى دمشق والعمق العربي والإسلامي فأمطر الساحة بالاعتذارات بعدما كان أمطرها بعكس ذلك.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الجنرال عون استاذ في المجازفات. شغر القصر الرئاسي في 1988 فاستجارت الجمهورية بقائد الجيش. شكل حكومة عسكريين تحولت &laquo;بتراء&raquo; لحظة ولادتها وكان أصدقاؤه الحاليون يسمونه &laquo;الضابط المتمرد&raquo;. أحب القصر واعتقد ان المنقذ يأتي دائماً على دبابة. انطلق الجنرال المجازف. جازف بـ&raquo;حرب تحرير&raquo; ضد سورية. وبـ&raquo;حرب إلغاء&raquo; ضد &laquo;القوات اللبنانية&raquo;. وبرفض تسليم القصر للرئيس رينيه معوض وبعدم الخروج منه إلا على دوي المدافع اللبنانية والسورية في عهد الرئيس الياس الهراوي. ومن ساحة القصر أطلق خطباً قاسية يفضل اليوم ان ينساها الناس. رغبته في إعادة التموضع بعد عودته من المنفى اثر اغتيال الحريري تشبه رغبة جنبلاط الحالية في اعادة التموضع. التفت الى الجغرافيا والديموغرافيا. دربه على القراءة خبير في شؤون الأقليات والتضاريس اسمه كريم بقرادوني. اطلق رحلة الثأر من 14 آذار. وثيقة تفاهم مع &laquo;حزب الله&raquo; ورحلة لاكتشاف مناجم الود مع سورية. لكن حلم المجازف بالقصر لم يتحقق. جازف في الانتخابات الأخيرة وعاد بكتلة كبيرة. عاقب الناخبون صهره جبران باسيل في الانتخابات النيابية فعاقبهم بالإصرار عليه وزيراً في الحكومة ووريثاً في التيار.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أغلب الظن أن الغداء كان لذيذاً. الأهم هو الخروج من زمن المجازفات الى زمن الدولة أو شبه الدولة. موقع القصر الجمهوري وفاقي بطبيعته. قريب من بيروت الشرقية. ومن الضاحية الجنوبية. ومن طريق بيروت - دمشق. والأهم أيضاً هو قيام دولة تتسع لكل بنيها ولا تثير تحولاتها ذكريات الهنود الحمر.<br />
الحياة اللندنيه<br />
الخميس, 26 نوفمبر 2009</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593776/%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كرة القدم وعرائس الماريونيت</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593774/%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d9%94%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593774/%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d9%94%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 13:39:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا عربيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593774</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
كرة القدم وعرائس الماريونيت
إيمان الشافعي* 
26-11-2009م
هل أصبح العرب كعرائس الماريونيت دمية بلهاء رادخة في يد كل من يوجهها ؟
ماذ فعلت الكرة الطائشة في الملعب العربي ؟
هل الهرم المقلوب في ترتيب الأولويات العربية هو الذي سدد هذا الهدف في مرمى العرب المتصدع فأدى لشرخه ؟ 
لماذا تنفخ دولتان عربيتان في هذا الوقت جذوة النار المشتعلة لتزيدها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">كرة القدم وعرائس الماريونيت<br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">إيمان الشافعي* <br />
26-11-2009م<br />
</span></span></strong></span><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">هل أصبح العرب كعرائس الماريونيت دمية بلهاء رادخة في يد كل من يوجهها ؟<br />
ماذ فعلت الكرة الطائشة في الملعب العربي ؟<br />
هل الهرم المقلوب في ترتيب الأولويات العربية هو الذي سدد هذا الهدف في مرمى العرب المتصدع فأدى لشرخه ؟ <br />
لماذا تنفخ دولتان عربيتان في هذا الوقت جذوة النار المشتعلة لتزيدها اشتعالاً ؟<br />
هل تندرج لعبة كرة القدم وغيرها ضمن الأنماط السلوكية السائدة في المجتمعات العربية ؟<br />
هل القومية العربية خياراً مطروحاً لحل أزمة الهوية الثقافية ؟<br />
في زمن الهرم المقلوب والمفاهيم المغلوطة تلوح حرب أهلية جديدة تدشنها وسائل الإعلام العربية التي برعت في القيام بهذا الدور منذ حرب أمريكا على العراق أو بمعنى أكثر دقة الغزو الأمريكي للعراق لأننا في هذا المقال تحديداً سنعول على دقة التعريفات وما سببه اللغط والتشويش المقصود وغير المقصود من انحراف على الصعيد السلوكي وتردي على الصعيد الفكري في بلادنا العربية، هنا سؤال يطرح نفسه بقوة هل الخلاف المثار حوله الجدل بين الدولتين يستند لصراع حقيقي جيوسياسي على الأرض أو فكري عقائدي أو حتى عرقي كسائر الحروب الأهلية الدائرة منذ أمد بعيد ؟! أم إنه صراع خالي من الهدف كقرع الطبول على الخواء ؟ هذا الطرح سأترك إجابته لقدح زناد عقولكم.<br />
عندما نقزم الوطنية والهوية الثقافية لدولة ما ونجسدها في كرة طائشة تسير بها حيث شاءت ونجعلها الممثل الأمثل لشعوبها فماذا ننتظر ؟<br />
إن كل مواطن عربي ممثل لبلده وفي مقدمتهم يأتي العلماء وأصحاب الفكر ورجال الدين والفنانون الحقيقيون، هؤلاء هم أصحاب الرتبة الأولى من السفراء فماذا إذا تجاهلنهم جميعاً وعتمنا على دورهم واتجهنا بكل ثقلنا التاريخي والسياسي لندعم أبطال جدد صنعناهم بجهل متعمد.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">التصفيق.. حرب إعلامية متجددة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">شعوبنا العربية قادرة بشكل غير مسبق على التحرك كعرائس الماريونيت أينما وجهت و لديها أيضاً قدرة فائقة على التصفيق والتهليل الذي يصنع في عصرنا المعجزات.<br />
التصفيق له حكاية تاريخية قديمة، كان أداة من أدوات النصب السياسي والفكري، يستخدم لشحذ مشاعر الشعوب لتأييد زعيم ما ثم انتقل من المعارك السياسية دون أن يترك مقعده شاغراً بالطبع ليصيب بعدوته الأعمال الفنية والثقافية والرياضية&nbsp; لرفع شأن عمل لا يستحق في مقابل أعمال أخرى، وكان محصوراً بالمسارح ودور عرض الفنون وملاعب الرياضة،&nbsp; أما الآن فأصبح الباب مفتوحاً على مصراعيه والقنوات الشرعية للتصفيق كثيرة إضافة لما ذكرناه سابقاً تأتي الجرائد القنوات الإعلامية ومنتديات الإنترنت وهي وسائل تكتسب أهميتها كونها أكثر جذباً وأوسع انتشاراً، فنرى كيف أدارت أمريكا حملتها الدعائية لأوباما بذكاء ومهارة شديدة كان اللاعب الأكبر فيها الإنترنت.<br />
إدراكنا لهذه الحقائق كفيل وحده لتفهم المشكلة بعودتنا لإرهاصاتها الأولية لندرك كنه المشكلة الحقيقي، اللعب على معاني القومية العربية وإحلاله بمفهوم الهوية الثقافية المتفردة لكل دولة وتقزيم هذه الهوية في لعبة تعبر عن نفسها ولا يمكن بحال من الأحوال أن تجسد معنى نفتقده جميعاً واستغل هذا الفقد بشكل بارع معنى الوطن.<br />
&nbsp; <br />
الانتماء</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">نحن جيل لا نعرف معنى الانتماء، جاءت لعبة كرة القدم وبعض الفنانين لنجعلهم وطن ننتمي له ندشن له أغانينا الوطنية التي تحتل مكاناً كبيراً في القلب &quot;خلي السلاح صاحي&quot; &quot; ياويل عدو الدار.. حي على الكفاح &quot;&nbsp; الأولى مصرية و الثانية جزائرية&nbsp; رددناهما في معاركنا الكبرى التي تستحق والآن ندشنها لمواقع لا ترقى لهذا الشرف العظيم.<br />
هنا سؤال يطرح نفسه بقوة لماذا لم ندشن أوبريت الوطن العربي إن كان هذا الشحن العاطفي غير مقصود ؟<br />
هذا ليس اعترافاً ضمنياً بالاتفاق مع هذا السلوك الشاذ الذي أصبح سائداً وإنما دعوة للتأمل الذي هو البوابة الأولى للتغيير؟<br />
تطالعنا صحف عربية كل يوم أن هذه الأزمة آتت أكلها بأن وحدت شعبا الدولتين للالتفاف حول زعمائهما متناسيين كل مشاكلهم الكبرى الداخلية والخارجية وأن هذا انتصاراً عظيماً حققته هذه اللعبة وقدمته هدية لشعوبها جزاءاً بما قدموه لها من قرابين وهدايا.<br />
سنغض الطرف عن هذه النتيجة المقصودة بالطبع، ونناقش قضية سلوك سائد قديم يتجدد على مر العصور &quot; الغاية تبرر الوسيلة &quot; إن كان فرضاً هذه الغاية محمودة فهل الوسيلة مشروعة ؟<br />
بنظرة على واقعنا العربي نجد أن هذه الوسيلة تكتسب شرعيتها من نمط سلوكي عربي سائد لم نفكر يوماً في محاولة تغييره و لم نقترب حتى من محاولة فهم أسبابه، كجمع التبرعات لهدف نبيل بطريقة غير شرعية، السرقة التي وجدنا لها المبررات مادامت الضرورة تدعو لذلك، وحتى على مستوى المواطن العربي البسيط نسمع جملة أصبحت مألوفة نصف بها أفعال لا تستحق كأن نقول: جيد أنه فعل كذا غيره لا يعمل، كأن من لا يعمل أصبح هو النموذج والخارج عنه بطل يستحق تصفيق عرائس الماريونيت.<br />
&nbsp; </span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الماريونيت.. عرائس فقدت بوصلتها</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #003366"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;بالمناسبة كلمة قرابين في المحور السابق لم تكتب بشكل عشوائي هي معني مقصود فالأساطير العربية مازالت حية في وجدان الشعوب العربية ومن يترصد لململة هذه الشظايا الأسطورية سيجد ما نفعله الآن امتداد طبيعي لارتباط الوجدان العربي بمحاولة تجسيد المعاني الكبرى في حياتهم في أشياء مادية، كأن يجسدوا الإله في صورة الحاكم أو الانتماء الوطني المفقود في كرة قدم.<br />
على أي حال اتفقنا أو اختلفنا على ما سبق فلن نختلف على أننا الآن أمام قوة لا يستهان بها درست الشخصية العربية بشكل عميق لتعي جيداً أن هذه الشعوب يحركها وجدانها بشكل استباقي لعقلها.<br />
توجهنا هذه المرة بقوة اندفاع مشاعرنا الغاضبة لاتجاهات لا نراها ولم نقف مع أنفسنا وقت كاف لنرى أسباب هذا التوجيه وهل هو خارجي مدعوم بمساندة من الداخل ؟ أم هو عربي.. عربي ؟!<br />
هل يمكن انحراف هذا الغضب ليتحول لسلوك فاعل في قضية كبرى، بطرح آخر هل الجيشان المصري والجزائري على استعداد لتحرير مقدساتنا المسلوبة ؟<br />
&nbsp;وإن كان هذا الطرح فيه خلط لأوراق كثيرة لكن غايته نبيلة ووسيلته شريفة أيضاً. <br />
هل العرب في طريقهم الآن لمسرح العرائس على استعداد لاستعادة خيوط اللعبة لإعادة توجيهها ؟ أم أنهم سيستمرون في لعب دور الماريونيت الذي لا يتناسب لشعوب لها تاريخها وعراقتها وانصهارات مشتركة&nbsp; فكرية علمية فنية سابقة ؟<br />
هذا المقال منشور بالتعاون مع مشروع منبر الحرية </span></span></strong></span><span style="color: #003366"><strong><a href="http://www.minbaralhurriyya.org"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">www.minbaralhurriyya.org</span></span></a><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">.<br />
* كاتبة و صحفية مصرية.<br />
&nbsp;<br />
&nbsp;==========================================<br />
</span></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593774/%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d9%94%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فقه جغرافي وتاريخي لم يُدركْه العرب بعد:صبحي غندور*</title>
		<link>http://mm10002.maktoobblog.com/1593772/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%8f%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%92%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://mm10002.maktoobblog.com/1593772/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%8f%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%92%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 13:31:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ميماس العاصي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[وجهة نظر]]></category>

		<category><![CDATA[قضايا عربيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mm10002.maktoobblog.com/?p=1593772</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
فقه جغرافي وتاريخي لم يُدركْه العرب بعد

صبحي غندور*
&#160;26-11-2009م
تتميّز المنطقة العربية عن غيرها من بقاع العالم بميزات ثلاث مجتمعة معاً:
فأولاً، تتميّز أرض العرب بأنّها أرض الرسالات السماوية؛ فيها ظهر الرسل والأنبياء، وإليها يتطلّع كلّ المؤمنين بالله على مرّ التاريخ، وإلى مدنها المقدّسة يحجّ سنوياً جميع أتباع الرسالات السماوية من يهود ومسيحيين ومسلمين.
وثانياً، تحتلّ أرض العرب موقعاً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman">فقه جغرافي وتاريخي لم يُدركْه العرب بعد</span></span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: xx-large"><span style="color: #800080"><strong><span><span style="font-family: Times New Roman"><img height="220" src="http://www.arabsummitsyria.com/summit/files/news/Pe_Sobhi_Ghandur_001-20080622-151554.jpg" width="165" alt="" /><br />
</span></span></strong></span></span><span style="color: #800080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">صبحي غندور*<br />
&nbsp;26-11-2009م<br />
</span></span></strong></span><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">تتميّز المنطقة العربية عن غيرها من بقاع العالم بميزات ثلاث مجتمعة معاً:<br />
فأولاً، تتميّز أرض العرب بأنّها أرض الرسالات السماوية؛ فيها ظهر الرسل والأنبياء، وإليها يتطلّع كلّ المؤمنين بالله على مرّ التاريخ، وإلى مدنها المقدّسة يحجّ سنوياً جميع أتباع الرسالات السماوية من يهود ومسيحيين ومسلمين.<br />
وثانياً، تحتلّ أرض العرب موقعاً جغرافياً هامّاً جعلها في العصور كلّها صلة الوصل ما بين الشرق والغرب، ما بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وبين حوض المتوسّط وأبواب المحيطات. ومن هذا الموقع الجغرافي الهام خرجت أو مرَّت كلّ حضارات العالم سواء القديم منه أو الحديث.<br />
وثالثاً، تمتلك أرض العرب خيرات طبيعية اختلفت باختلاف مراحل التاريخ لكنّها كانت دائماً مصدراً للحياة والطاقة في العالم. فهكذا هو الحال منذ أيام الإمبراطورية الرومانية التي كانت خزائن قمحها تعتمد على الشرق العربي وصولاً إلى عصر &quot;البترو - دولار&quot; القائم على مخازن النفط في أرضنا.<br />
&nbsp;<br />
وهذه الميزات الإيجابية جعلت المنطقة العربية دائماً محطّ أنظار كلّ القوى الكبرى الطامعة في السيطرة والتسلّط..<br />
فتحْتَ شعار &quot;تحرير أرض مهد السيد المسيح&quot; برّر الأفرنجة (الصليبيّون) غزواتهم للمنطقة العربية بينما الهدف الحقيقيّ منها كان السيطرة على المنطقة العربية وخيراتها الاقتصادية في ظلّ الصراعات والأزمات التي كانت تعصف بأوروبا..<br />
وتحت شعار استمراريّة &quot;الخلافة الإسلامية&quot; برَّر العثمانيون سيطرتهم على معظم البلاد العربية..<br />
وتبريراً لإقامة حاجز بشري يفصل المشرق العربي عن مغربه، كانت فكرة إقامة دولة إسرائيل في فلسطين بذريعة أنّها أرض هيكل سليمان!!<br />
&nbsp;<br />
كذلك الأمر بالنسبة للموقع الجغرافي الرابط بين القارات؛ منذ الإسكندر الكبير الذي احتلّ مصر وبنى الإسكندرية ليصل إلى شرق آسيا، وحتى مرحلة حملة نابليون ثمّ الاحتلال البريطاني وبناء قناة السويس لتسهيل السيطرة على المحيط الهندي.<br />
&nbsp;<br />
أيضاً، تتميّز المنطقة العربية في تاريخها المعاصر عن باقي دول العالم الثالث، أنّ الدول الكبرى، الإقليمية والدولية، تتعامل مع هذه المنطقة كوحدةٍ متكاملة مستهدفة وفي إطار خطّة استراتيجية واحدة لكلّ أجزاء المنطقة، بينما تعيش شعوب المنطقة في أكثر من عشرين دولة وفق ترتيباتٍ دولية وضعتها القوى الأوروبية الكبرى في مطلع القرن العشرين.<br />
ولقد أدّى هذا الواقع الانقسامي، وما يزال، إلى بعثرة الطاقات العربية (المادية والبشرية) وإلى صعوبة تأمين قوّة فاعلة واحدة لمواجهة التحدّيات الخارجية أو للقيام بدورٍ إقليمي مؤثّر تجاه الأزمات المحلية، بل أدّى أيضاً لوجود عجزٍ أمني ذاتي في مواجهة ما يطرأ من أزماتٍ وصراعات داخل المنطقة ممّا يبرّر بنظر البعض الاستعانة بقوًى أمنية خارجية قادرة على حلّ هذه الصراعات ..<br />
حصل هذا الأمر أيضاً مع أوروبا الغربية التي اضطرّت للاستعانة بالولايات المتحدة الأميركية لمعالجة تداعيات الحرب اليوغسلافية في العقد الماضي بعدما عجزت دولها عن وقف هذه الحروب على أرضها، إذ رغم القوّة العسكرية الخاصّة لكلّ بلد منها ورغم ما بينها من صيغ للتعاون الأوروبي إلا أنّها افتقدت الأداة العسكرية المشتركة والإرادة السياسية الواحدة فاضطرّت إلى اللجوء لواشنطن لطلب المساعدة.<br />
وقد نجحت الدول الأوروبية في تطوير صيغ التعاون فيما بينها على مدار الستين سنة الماضية، رغم ما هي عليه من تباين عرقي وثقافي واجتماعي ومن تاريخٍ مليء بالحروب والصراعات الدموية، بينما لم يدرك العرب ذلك بعد، وعجزت جامعة الدولة العربية عن فعل ذلك رغم العمر الزمني المشترك بين التجربتين: الأوروبية المشتركة وجامعة الدول العربية! ألا يؤكّد ذلك أنّ المشكلة هي في انعدام القرار السياسي أو في سوء استخدام هذا القرار وليس في توفّر الظروف المناسبة أو الإمكانات المتاحة؟! فما يربط بين الدول العربية هو أكبر بكثير من عوامل الربط بين دول الاتحاد الأوروبي، لكن هناك على الطرف العربي غياب للقرار السياسي بالتعاون والتكامل؛ ثمّ أنّه إذا توفّر هذا القرار فيكون من خلال سوء أسلوب في الإدارة والتعامل والخطط التنفيذية، كما حصل في تجارب وحدوية عربية عديدة أدّت نتائجها إلى مزيدٍ من الشرخ بدلاً من الاتحاد.<br />
لكن أيضاً من دروس التجربة الاتحادية الأوروبية، أنَّ هذه الدول تحكمها مؤسسات سياسية ديمقراطية وتُخضع قرار الاتحاد فيما بينها إلى الإرادة الشعبية في كلّ بلد فلا تفرض خيار الوحدة بالقوة، ولا يضمّ الكبير القوي في أوروبا&#8230; الصغير الضعيف فيها، وكان ذلك درساً كبيراً من دروس الحربين العالميتين الأولى والثانية ومن تجارب ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشستية، حيث أنّه تأكّد لشعوب أوروبا أنَّ خيار الديمقراطية، وأسلوب الإقناع الحر بأهمّية الاتحاد، هما الطريق لبناء مستقبلٍ أفضل لكلّ بلدٍ أوروبي وللتعاون الأوروبي المشترك .. فهل أدرك العرب أيضاً هذه الدروس من تاريخهم وتاريخ تجارب الشعوب الأخرى؟!<br />
&nbsp;<br />
إنّ سلبيّات الواقع العربي الراهن لا تتوقّف فقط على المخاطر الناجمة عن عدم إدراك دروس التاريخ والجغرافيا، بل أيضاً على كيفيّة رؤية وإعداد أصحاب الأرض العربية لأنفسهم ولهويّتهم ولأوضاعهم السياسية والاجتماعية. <br />
ففي هذا الزمن الرديء الذي تمرّ به المنطقة العربية، تزداد مشاعر اليأس بين العرب وتصل ببعضهم إلى حدّ البراءة من إعلان انتمائهم العربي، وتحميل العروبة مسؤولية تردّي أوضاعهم. فهولاء يخلطون بين إيجابيات الانتماء للأمَّة العربية وبين الظروف التي تمرّ بها، بين العروبة والأنظمة، بين الهويّة والممارسات. فهي مشكلة التعامل مع الانتماء العربي بالنظرة الآنية إليه وليس بمقدار ما هو قائم موضوعياً.<br />
&nbsp;<br />
إنّ الحالة العربية السوداويّة الراهنة هي مسؤولية الخجولين بانتمائهم قبل غيرهم، لأنّهم عرفوا أنّ هناك مشكلة في أوطانهم فرضت عليهم &quot;الخجل&quot; بالهويّة، إلا أنّهم عوضاً عن حلّ المشكلة أو المساهمة بحلّها قدر الإمكان، اختاروا التهرّب من الانتماء المشترك، فعجزهم أمام مشكلة تعنيهم دفعهم للهرب منها إمّا إلى &quot;الأمام&quot; لانتماءات أممية (بأسماء تقدّمية أو دينية)، أو إلى &quot;الخلف&quot; بالعودة إلى القبلية والطائفية والعشائرية..<br />
&nbsp;<br />
إنّ الشعوب تنتقل خلال مراحل تطوّرها التاريخي من الأسرة إلى العشيرة ثمّ إلى القبيلة ثمّ إلى الوطن والأمم، فلِمَ نريد أن نعيد دورة الزمن إلى الوراء؟ بل ماذا فعلنا حتى تبقى أوطاننا واحدة تتطوّر وتتقدّم وتتكامل بدلاً من دفعها للعودة إلى حروب القبائل والطوائف؟!<br />
كثيرون يتنافسون الآن على إشعال فتاوى &quot;الفقه الديني&quot;، وبعض هذه الفتاوى يُفرّق ولا يُوحّد، لكن &quot;فقه التاريخ والجغرافيا ما زال عِلماً لم يُدركْه العرب بعد.!<br />
&nbsp;*(مدير &quot;مركز الحوار العربي&quot; في واشنطن)<br />
&nbsp;E-mail: </span></span></strong></span><span style="color: #000080"><strong><a href="mailto:alhewar@alhewar.com"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">alhewar@alhewar.com</span></span></a><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"> <br />
لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع <br />
</span></span></strong></span><a href="http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm</span></span></strong></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://mm10002.maktoobblog.com/1593772/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%8f%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%92%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
