مدونةالسوري الجديد

 

 

;


مهزلة مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق :داود البصري

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

مهزلة مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق

داود البصري 
 9-11-2009م
 

حملات العويل و الضجيج و ( اللطم ) الثوري لبعض الدكاكين الحزبية العربية سنرى فصولا هزلية متصاعدة لها مع إنعقاد المؤتمر الخامس للأحزاب العربية في دمشق و الذي يشكل إنعقاده في هذه الفترة بالذات فضيحة أخلاقية و سياسية كبرى لتلكم الأحزاب التي لا تمتلك الشجاعة و لا المسؤولية و لا المبادرة للإحتجاج و لو اللفظي و بشكل ناعم و سلس على إنتهاكات النظام السياسي و الإستخباري السوري لأبسط الحقوق السياسية و القانونية لكل الأحرار السوريين سواءا من جماعة إعلان دمشق أو من بقية قطاعات الرأي و السياسة الذين يتعرضون لمجزرة حقيقية من القمع المنهجي و المنظم، فحينما يجتمع 135 حزبا سياسيا من 16 دولة عربية تعتمد التعددية السياسية كما يقال!!!!

تحت الرعاية المباشرة للنظام الإستخباري السوري فإن في ألأمر ما هو أكبر من المهزلة بكثير لأن تلكم ألأحزاب التي تجتمع ولا تسمع من على بعد مسافات قليلة آهات المعذبين و أنات المحرومين و معاناة السجناء و المعتقلين الأبرياء في سجون فروع المخابرات السورية و في معتقلات الفاشية في سجون صيدنايا و عذرا و بقية الأوكار الإرهابية لا يمكن أن نسميها أحزابا سياسية مسؤولة بشكل حقيقي عن مستقبل الإنسان العربي؟ بل أنها مجرد تنظيمات لعلاقات عامة مهمتها الحقيقية تتعلق بعضلات اللسان و بالزعيق الثوري و بإدانة الإمبريالية و الصهيونية و الإستعمار عبر قاعات الفنادق و الولائم المعدة و المستلبة من خيرات الشعب السوري المنهوب و المسلوبة إرادته، إنها قمة المهزلة حينما تجتمع تلكم الأحزاب التي جميعها من نسخة واحدة رغم إختلاف المسميات و التسميات تحت ظل نظام لا زال يحكم بالأحكام العرفية المستمرة لنصف قرن مضى منذ إنقلاب العسكر الأسود

المزيد


المنظمة النقابية العربية .. صراع على المكاسب :نزار عادلة :

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

المنظمة النقابية العربية .. صراع على المكاسب
نزار عادلة :
9-11-2009م
عقد المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب دورة أعماله العادية "دورة نصرة القدس والمسجد الأقصى" وناقش المجلس القضايا المصيرية للأمة والمخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي ومنها تملك الكيان الصهيوني للأسلحة النووية في عام 1956 وتحديداً في شهر آذار تأسس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وفي دمشق عقد المؤتمر التأسيسي لهذه المنظمة والنقابية العمالية العربية ولن نشير هنا إلى البرامج العريضة التي وضعها ويضعها الاتحاد الدولي عبر مؤتمراته فهي تبقى مجرد برامج تتكرر من مؤتمر إلى آخر وذلك لأسباب عديدة أبرزها:
الاختلافات البيئية التي تفصل بين منظمة نقابية وأخرى كما هو بين دولة عربية وأخرى، ونقل الصراعات بين الأنظمة العربية إلى صراعات بين الحركات النقابية داخل الاتحاد الدولي للعمال العرب، وإذا كانت الدول العربية أول مجموعة دولية في عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية تقرر التعاون الاقتصادي فيما بينها بدءً من ميثاق الجامعة العربية 1945 ومروراً بمعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي 1950 واتفاقية تسهيل التبادل التجاري عام 1953 والوحدة الاقتصادية عام 1957 رغم ذلك لم تلتزم الدول العربية بأحكام هذه الوثائق والمعاهدات وهذا ينطبق على الاتحاد الدولي للعمال العرب وكافة قراراته .
السؤال المطروح:
هل الاتحاد الدولي للعمال العرب منظمة سياسية أم نقابية ؟
نستطيع أن نسجل للعمال العرب ونقاباتهم مواقف هامة في أعمال المقاومة ضد الاحتلال وفي مقاومة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وموقفهم بعد هزيمة 1967 وموقف العمال في حرب تشرين ومواقف أخرى مشهورة ، طبعاً هذه المواقف لم ينفرد بها العمال العرب ومنظماتهم والاتحاد الدولي وإنما هي مواقف الجماهير العربية بشكل عام.
وجواباً على السؤال نقول بشكل واضح أن الاتحاد الدولي للعمال العرب والمنظمات النقابية العربية المنضوية تحت لواءه هي سياسية بامتياز لأن كافة المظاهر الموجودة في الأنظمة العربية وصراعاتها انتقلت إلى الاتحاد الدولي للعمال العرب وكما أن الجماهير العربية غائبة عن الفعل السياسي بل وغائبة عن رد الفعل فإن العمال العرب ومنظماتهم النقابية في غياب كامل حتى في المطالبة بالحد الأدنى من مطالبهم رغم التطورات الاقتصادية والاجتماعية والكوارث التي تحفل بها المنطقة.
لذلك اكتفى الاتحاد الدولي بإصدار بيانات الشجب والتنديد بالامبريالية والاستعمار والاحتلال وبيانات أخرى تؤيد وتهنئ وتبارك وعندما اتخذ الاتحاد الدولي للعمال العرب موقفاً معادياً لاتفاقية كامب ديفيد طرد مقره من القاهرة وأصبح في دمشق ولو كان أمينه العام مصرياً لاعترض على التنديد بكامب ديفيد ، وعندما أعيدت علاقات الأنظمة العربية مع مصر أعاد الاتحاد الدولي علاقته بل وطلب منه العودة إلى مقره الأساسي في القاهرة وكان الصراع قائماً في الاتحاد الدولي للعمال العرب عبر سنوات ليس حول الحريات النقابية و الديمقراطية وانتهاك حرية الرأي بل حول الأمين العام هل هو للجزائري أم لليبي أم للسوري أم للمصري وهناك دولة دفعت مبالغ كبيرة لتفوز بمنصب الأمين العام والهدف الحاق هذه المنظمة بالدولة المعنية والسؤال : ماذا بقي من الاتحاد الدولي للعمال العرب .؟
ماذا حقق الاتحاد الدولي وماذا عمل لتنفيذ الاتفاقية العربية لتنقل الأيدي العاملة العربية والاتفاقية العربية بشأن مستويات العمل وبشأن التوجيه والتدريب المهني ومنطلقات هذه

المزيد


دولة فاشلة تنتج فساداً بلا حدود! :مأمون كيوان

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

دولة فاشلة تنتج فساداً بلا حدود!
مأمون كيوان
9-11-2009م
ظهرت في العقد الأخير، دعوات وحملات لمواجهة ظاهرة الفساد المنتشرة في الدول العربية انتشار النار في الهشيم. وتزامنت مع صدور تقارير عربية عدة بشأن التنمية البشرية مرفقة برزمة محاولات للاصلاح الاقتصادي عبر الخصخصة، وتزامنت تلك المحاولات مع دعوات لتوطين الحكم الرشيد ودمقرطة المجتمعات العربية.
وتمثلت احدى تلك المحاولات الجادة في الندوة التي عقدتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، حول دراسة أعدها الدكتور زياد حافظ، بعنوان "البنية الاقتصادية والنظام السياسي والفساد في الوطن العربي". عقب عليها وناقشها جمهرة من الباحثين المتخصصين والمفكرين.
تنقسم الدراسة الى أربعة مباحث، يتناول المبحث الأول منها مفهوم الريع في تراثنا ومفهوم الريع لدى الاقتصاديين الكلاسيكيين، حيث يشير د. حافظ الى ان السمة الاساسية للنظريات الغربية التي تناولت الريع هي انها تبرره من باب الندرة بهدف الحفاظ على مصلحة النافذين والفئات الحاكمة، في حين ان التراث الاسلامي لا يقر بالندرة التي هي من صنع الانسان وليس الله.
وترى الدراسة ضرورة للتمييز بين الاقتصاد الريعي والدولة الريعية، فالدولة الريعية هي جزء من الاقتصاد الريعي. بينما يمكن ان تكون الدولة ريعية من دون ان يكون الاقتصاد ريعياً بصورة كاملة.
وتركز الدراسة على المصادر الخارجية للريع في ايرادات الموارد الطبيعية من النفط والغاز والمعادن، وايرادات الممرات الملاحية الاستراتيجية، مثل قناة السويس في مصر، والسياحة، وتحويلات العاملين في الخارج، والمساعدات الخارجية التي تتلقاها الدولة من دول أخرى.
أما المبحث الثاني من الدراسة، فيتناول البنية الاقتصادية القائمة في الوطن العربي حالياً ويتعرض لهيكل الناتج القومي في الوطن العربي في مجمله ويجد انه يعتمد بصورة أساسية على القطاعات الريعية متمثلة في الصناعات الاستراتيجية والخدمات الحكومية الخاصة، بما يجعل الريع المصدر الرئيسي لتكوين الثروة. ويشير هذا المبحث الى ان الايرادات النفطية شكلت نحو 71% من تلك الايرادات عام 2005، في حين لم تتجاوز الضريبة على الأرباح والدخل نسبة 5,2% من تلك الايرادات في العام المذكور.
ويتناول المبحث الثالث بالتحليل بنية النظام السياسي والثقافة الناتجة منه، وارتباطه بالطبيعة الريعية للاقتصادات العربية، ويرى ان النظم السياسية القائمة في البلدان العربية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالاقتصاد الريعي. وأن السمة الأساسية المشتركة بين معظم الأقطار العربية هي الطابع الفئوي لنظام الحكم. وثقافته الفئوية التي تتحكم في الحكومات في شرائح واسعة من الشعوب العربية، وبالذات ما يتعلق بالطائفية والمذهبية، ولذلك تناول د. حافظ المنطلقات الفكرية للفئوية في المنطلق الديني والهويات الخاصة والشحن الاستعماري الشرس لصراع هذه الهويات الخاصة لتنخرط في صراعات تضعف الأمة باسرها، ورأى ان المرتكز الأساسي للخطاب الفئوي هو تغذية الخوف من الآخر، وبالتالي توليد ثقافة الحاجة الى الحماية الأجنبية، واستخدام الدين في خطابات التعبئة الفئوية ب

المزيد


زمن “التطابق” بين سوريا وإيران انتهى :أسعد حيدر

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

زمن "التطابق" بين سوريا وإيران انتهى
أسعد حيدر :
9-11-2009م
للمرة الاولى يصدر كلام سوري واقعي عن طبيعة العلاقات السورية الايرانية. يكتسب هذا الكلام أهمية خاصة وكبيرة، لأنه صادر عن الرئيس بشار الاسد أمام الاجتماع الدوري للجنة المركزية لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي". في السابق لم يكن الحديث عن هذه العلاقات إلا في سياق التأكيد على "استراتيجيتها وتطابقها وتاريخيتها". لا أحد يشكك في هذا التأكيد، هذه العلاقات التي صاغها ونفذها الرئيس الراحل حافظ الأسد، وأكد عليها الرئيس بشار الاسد شكلت دائماً إدارة لتحالف حقيقي. الرئيس الراحل حافظ الاسد، جعل منها "جسراً" بين الضفتين الايرانية والعربية، وكان استثماره لها عظيماً من جميع الجوانب. الدليل ان طهران كانت دائماً بحاجة لها وله، والدول العربية المعنية كانت بدورها بحاجة له في مواجهة مسألة "تصدير الثورة" وإبقاء نار الحرب العراقية الايرانية في دائرة "بلاد الرافدين" فقط. أما ايران، فإنها وجدت في هذا التحالف عملية ناجحة لكسر "تعريب" الحرب، وإبقائها في اطار الجبهة المفتوحة عسكرياً مع العراق.
في "الاتحاد" قوة
الرئيس بشار الأسد "ورث" هذه العلاقة التاريخية والاستراتيجية مع إيران، في زمن مختلف وظروف مختلفة، وبالتالي تشكل قواعد جديدة فرضت صياغة سياسية مناسبة مع التغيرات والمتغيرات. الرئيس الأسد اختار توطيد هذه العلاقة، خصوصاً بعدما عُزل واستُبعد واشتدت حوله دائرة الحصار. قَبِلَ الأسد الابن المخاطرة والذهاب بهذه العلاقات إلى درجة التحالف المصيري في مواجهة واشنطن.
الآن يرى الرئيس السوري ان "بلاده تجني فوائد القرار الصائب في مواجهة الهجمة الشرسة…"، ثم يرى "ان الأميركيين تراجعوا عن سياسة الإملاء لصالح الحوار". بهذا المعنى فإنه يرى ان بلاده تعبر "مرحلة انتقالية" تقع بين "العزل والتطبيع". لذلك "لا يجب التفريط بالتفاؤل". هذا الوعي الكامل بأن المرحلة انتقالية تفرض صياغة علاقات أكثر واقعية مع عدم التفريط بها خصوصاً الحليف الكبير إيران. ما يعزز ذلك ان إيران تعيش مرحلة انتقالية لم تتبلور بعد باتجاه الحوار فالمفاوضات.
طوال العقود الثلاثة الماضية كان التوصيف الدارج للعلاقات الايرانية السورية، انها علاقات "زواج كاثوليكي" لا طلاق ولا رجعة فيه، ثم تطورت الأوضاع فجرى الحديث عن "زواج شرعي" وأخيراً وصل الأمر إلى الكلام عن "زواج متعة" المحدد زمنياً. في الحالتين الاولى والثانية، كان "التطابق" في المواقف "حاداً جداً"، حتى ولو وقعت بعض الاهتزازات فإنها كانت تبقى "مخفية" داخل "جدران البيت المشترك"..
انتخاب باراك اوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية قبل عام تحديداً، وسقوط "البوشية" بكل مفاعيلها، وضع دمشق وطهران أمام تجربة جديدة. دمشق طولبت "بتحسين سلوكها بالأفعال وليس بالأقوال"، وطهران واجهت خياراً جديداً في ملفها النووي أنهى صيغة "القنبلة أو القنبلة" أي "الحرب مقابل حصولها على القنبلة النووية"، إلى الحوار. دمشق وطهران سلكتا مساراً جديداً، كل منهما على طريقته. لا شك ان الامتحان الكبير لدمشق في تأكيد حسن سلوكها كان في لبنان، وقد قامت بخطوات كثيرة بهذا الاتجاه بالتعاون مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
زمن "التطابق" انتهى بين دمشق وطهران. المرحلة الانتقالية تفرض هذا التحول. كل دولة تريد تقوية وضعها وأوراقها وحضورها في الملفات الساخنة، حتى يمكنها المطالبة بحصة لها تتناسب مع طموحاتها أو قدراتها. الملفات الساخنة المشتركة عديدة وهي تبدأ من: العلاقات مع واشنطن، فالنزاع العربي الإسرائيلي وصولاً إلى لبنان مروراً بالعراق. من كلام الأسد أمام اللجنة المركزية للبعث، يتوضح ان عدم التطابق يصل أحياناً إلى حالة من الخلاف والتباين القائمة على المنافسة والمزاحمة.
يعترف الاسد ان العلاقات مع واشنطن هي "أفضل من قبل". هذا التحوّل، جاء نتيجة رغبة حقيقية سورية متزاوجة مع جملة خطوات تنفيذية ناجحة. مسار التحول وصولاً إلى التطبيع المرغوب سورياً جداً، مستمر ومتواصل. في حين ان طهران لم تدخل هذه المرحلة الانتقالية، والعلاقات مع واشنطن لم تتطور بعد، مما يتطلب جهوداً مكثفة تتطلب إرادة سياسية واضحة ونهائية؟ ولذلك فإن "العربة" الإيرانية السورية في هذا الملف المحوري حيث على نتائجه ستبنى النتائج في باقي الملفات، تسير بسرعتين مختلفتين، قد ينتج عنها في مراحل قادمة نوع من المساءلة الحقيقية تتعلق بالاستعجال أو التباطؤ، وطبيعة الهدف المنشود.
سرعتان مختلفتان
النزاع العربي الإسرائيلي. دمشق كما يقول الأسد "جادّة في تحقيق السلام مع إسرائيل". بينما طهران لا تريد السماع بالتفاوض مع إسرائيل "الكيان السرطاني الذي يجب استئصاله". ما يرضي طهران حتى الآن طمأنة دمشق الدائمة لها، بأنها لا تتوقع أي نتيجة من التفاو

المزيد


حياة ديمقراطية في العالم العربي :فانسان جيسير ومنصف المرزوقي

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

حياة ديمقراطية في العالم العربي
مراجعة لكتاب فانسان جيسير ومنصف المرزوقي
9-11-2009م
إن الانتخابات الرئاسية التي تجري في الدول العربية وتؤدي إلى نتائج من قبل 90 أو 95 في المئة لا تثير كثيراً المشاعر في الديمقراطيات الغربية كفرنسا مثلاً، بل وعلى العكس، فغالباً ما يجد من "ينتخبون" من القادة العرب قبولاً وبل تشجيعاً ومباركة من قبل أوروبا الديمقراطية. الباحث الفرنسي فانسان جيسير والناشط الحقوقي التونسي منصف المرزوقي، أصدرا كتباً بعنوان "ديكتاتوريات مع وقف التنفيذ، طريق للديمقراطية في العالم العربي". وهما يستعرضان كيفية القيام بالانتخابات وأبعاد التعاون الأوروبي مع الأنظمة ضعيفة الديمقراطية في منطقة جنوب المتوسط وشرقه. و يعتقد جيسير بأنه لا توجد فعلياً انتخابات أو ناخبين يقومون باختيار ما، بل هي مجرد عملية سياسية منظمة ومسيطر عليها من قبل الأنظمة القائمة. ويضيف بأن هذه الحالة أشبه بالاستفتاء أكثر من أن تكون استحقاقاً انتخابياً كما هو متعارف عليه في الديمقراطيات التعددية. وعلى العكس حتى من بعض الدول الإقريقية، لا توجد حتى رهانات مرتبطة بالتزوير وبعملية عد الأصوات. وبطريقة ما، فإن التزوير قد حصل فعلاً قبل الانتخابات. مما يسمح للأنظمة بعدم اللجوء إلى ملئ الصناديق أو شراء الأصوات. وبالتالي، يختم جيسير، فإن مفهوم الانتخاب بحد ذاته غير صالح لوصف الانتخابات التي تجري في الآونة الأخيرة في عديد من الدول العربية.
ومن جهته، يعتبر منصف المرزوقي بأن ما يحصل ليس مفاجئاً البتة. فكل ديكتاتور لا يستطيع التراجع. فهو إذاً محكوم بالبقاء في السلطة. يعدّل من الدستور كما يشاء وهمّه الوحيد البقاء والاستمرار في الحكم حتى الممات. والمفاجئ ليست الانتخابات التي تجري في ظل هذه الأوضاع ولكن المفاجئ فعلاً هو ردود فعل البعض التي تلامس السذاجة والتي تعتقد بأنه كان من الممكن أن تجري الانتخابات بصورة مغايرة في ظل المعطيات الحالية. فالمفاجئة إذاً ليست في صناديق الاقتراع بل في بعض ردود الفعل.
ويعود فانسان جيسير ليؤكد على وجود عوامل مشتركة تتثمل في السيطرة الشرطية الأمنية والتي تمس مجمل قطاعات المجتمع، إضافة إلى عبادة الشخصية الذي يذكرنا أحيانا برومانيا تشاوشيسكو. على الرغم من ذلك، فإن بعض الدول العربية تشهد شيئاً من الأشكال السياسية الممتزجة والمتغيرة.
ومما يلفت للانتباه، التحرك الغربي ضد نتائج الانتخابات الإيرانية الأخيرة، والجمود الذي تقابل به نتائج الانتخابات في الدول العربية والذي يصاحب أحياناً كثيرة بالتهنئة للقادة قليلو الديمقراطية. فجيسير يسمي هذه الظاهرة، بالتنديد مزدوج المعايير. ففي حين تأثرت غالبية الجموع الديمقراطية بالتلاعب الذي حصل فعلاً في نتائج الانتخابات الإيرانية، فإنها ظلت صامتة وبشكل غريب تجاه نتائج الانتخابات التونسية مثلاً. إن سياسة كهذه تعتمد على ازدواجية المعايير تساهم في إضعاف الطموح

المزيد


ساركوزي الأب والابن والتحضير للخلافة سلام الكواكبي:

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

ساركوزي الأب والابن والتحضير للخلافة
سلام الكواكبي:
9-11-2009م
تحب فرنسا أن تلهى نفسها، قيادة وشعبا، بفضيحة أسبوعيا كمعدل متوازن لا يحرم المجلات والنشرات الإخبارية والمتهكمين الإعلاميين من موادهم الفضائحية التى يستهلكونها بلا تروٍّ، غير منتبهين لمعدلات الإحباط التى ترتفع فى الساحة السياسية. بل على العكس، تجدهم مستمتعين بهذه الحالة ويطلبون المزيد. وخلال هذه الأيام تلوك الألسن وتملأ الشاشات والصحف بحادثة تدخل ضمن عملية يمكن لنا أن نسميها وبلا وجل، توريثا سياسيا، لأحد أبناء الرئيس نيكولا ساركوزى المدعو جان، والذى لم ينه، وهو فى سن 23، سنته الدراسية الثانية فى كلية القانون. هذا الشاب الطموح الذى سبق أن تم انتخابه وبكل ديمقراطية فى المجلس البلدى للمدينة الغنية التى رأس والده بلديتها لمدة كافية من الزمن سمحت له بأن يبنى علاقات اقتصادية واجتماعية مع أهم النخب الفرنسية الفاعلة. وانتخاب «الابن» لم يكن مزعجا لأنه جرى بشفافية نسبية وتم دعمه من أصدقاء السيد الوالد، ولكن كان مؤشرا على طموح يكتنف الأب أكثر من الابن لفتح طريق السياسة له على مصراعيه ولمستقبل واعد بقدر من التروى وبلا عجالة. ولكن الوقائع كذبت هذا التروى المنتظر، وإذ بالشاب الطموح يبدأ بالصعود فى مجال البلدية التى انتخب فيها، وكذلك على مستوى حزب الأغلبية الحاكم «الاتحاد من أجل حركة شعبية» حيث أضحى من الزعماء الشباب اللامعين.
حتى هذه المرحلة، لم يبدأ الفرنسيون بالتذمر، وهو رياضتهم الوطنية المحبوبة، حيث اعتقدوا بأن الأمر سيتوقف مبدئيا عند هذا الحد أو هذه الحدود. ولكن «الميه تكذب الغطاس» كما يقولون، وإذا بالمواطنين يستيقظون ذات صباح ليجدوا أنه قد تم ترشيح الشاب جان ساركوزى ليترأس الهيئة التى تدير حى الأعمال «لا ديفانس» فى أطراف باريس، والذى يدير حجم أعمال يقارب الأربعة مليارات يورو، ليصبح من خلالها مسئولا عن تنظيم ومراقبة ومتابعة وترخيص حى كالسيتى فى لندن حيث تتقاسمه أكبر الشركات متعددة الجنسية ومكاتب أهم المصارف العالمية. لم يصدق الفرنسيون بيمينهم وبيسارهم هذا الخبر وسارعوا إلى الامتعاض، وعبروا عن صدمتهم من خلال الصحف وعبر تعليقات ممثليهم فى البرلمان ومجلس الشيوخ، وصل الأمر إلى تأليف وصلات فكاهية تضع الابن والأب فى صورة الأباطرة الرومان وملوك فرنسا قبل الثورة الفرنسية.
سارع المحيطون بالقرار إلى تبريره من خلال الإشادة بقدرات الشاب الخارقة وبأنه يعتبر أفضل تجديد فى دماء الطبقة الحاكمة والمسيرة للاقتصاد. وبالطبع، نأى محترموهم لأنفسهم عن التبرير لما فيه من تملق غير محبذ فى الثقافة الديمقراطية الأوروبية عموما، والفرنسية بالأخص. ولكن الأمر وقع والانتخابات لهذا المنصب ستجرى فى بداية ديسمبر المقبل والتوقعات كلها تضع الابن الخارق فى المقدمة، كون الناخبين الثمانية عشرة يمثلون الشركات وأصحاب المصالح وكذا رؤساء البلديات التى تغطيها هذه الهيئة، وبالتالى مصالحهم تتقاطع مع رغبة الوالد الرئيس ولا يريدون البتة إزعاجه وإقلاق تطلعاته. ولأن وجود صوت نشاز هو أمر وارد، فقد انبرى أحدهم، وهو يرأس بلدية شيوعية، إلى ترشيح نفسه عارفا تماما بأن الفشل ينظره بعد فتح صناديق الاقتراع، ولكنه سجل موقفا رمزيا.
وتقدم عدد من الشبان إلى قصر الإليزيه مطالبين بمقابلة الرئيس علّه يتبناهم فتتاح لهم فرصة الوصول السريع بل والصاروخى إلى مناصب عليا. وبدأت الأوساط الثقافية بالتعبير عن خوفها على مستقبل الديمقراطية فى الجمهورية الخامسة، والتى تتهددها طموحات ما فتئ الأب يرسخها من خلال ممارساته وسياساته، ولكنه لم يبلغ حتى الآن مرحلة التصور المستقبلى والذى يحمل فى طياته عقلية مستنبطة من تجارب على أقل تقدير يمكن وصفها بقليلة الديمقراطية.
حتى أن البعض ق

المزيد


افتتاحية النداء:اتفاق الشراكة الأوروبية إلى أين ؟ السبت/7/تشرين الثاني/2009م

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

 

افتتاحية النداء:اتفاق الشراكة الأوروبية إلى أين ؟
  هيئة التحرير 
    السبت/7/تشرين الثاني/2009م  

 
 

يثير القرار السوري بإرجاء التوقيع على اتفاق الشراكة السورية الأوروبية، في بروكسل بتاريخ 26 تشرين الأول 2009، تساؤلات كثيرة حول دوافعه وغاياته. وهل يجد هذا القرار تفسيره في السياسة أم في المصالح الاقتصادية أم في كلتيهما؟ وهل هو تعبير عن موقف تكتيكي ظرفي، أم أن الأمر يتعدى ذلك إلى موقفٍ رافض بشكل ضمني وغير معلن لإقامة علاقة مع أوروبا مُلزِمة وموثقة باتفاق كهذا الاتفاق؟

بداية لا بد من تذكر بعض الحقائق والوقائع. فمن جهة أولى ظلت سورية هي الدولة الوحيدة، بين الدول المتوسطية المشاركة في مؤتمر برشلونة المنعقد مابين 27 و 28 تشرين الثاني 1995، التي لم توقع الاتفاق مع أوروبا. ومن جهة ثانية ترددت سورية كثيراً وماطلت طويلاً للوصول إلى هذا الاتفاق، فقد دخلت في مفاوضات استكشافية بين 1996 و 1998، وبدأت المفاوضات الرسمية في 1998، وانتهت المفاوضات في 9 كانون الأول 2003 بعد 12 جولة، وتم التوقيع بالأحرف الأولى على النص بتاريخ 19 تشرين الأول  2004 في مرة أولى وفي كانون الأول 2008 في مرة ثانية بعد تعديلات غير جوهرية!. 

 

وإذا كانت أوروبا مدفوعة إلى اتفاقات الشراكة بدوافع عملية برشلونة نفسها المتلخصة بإدراكها أن تحقيق الازدهار في دول جنوب المتوسط يخفف من ضغوط الهجرة إليها، واقتناعها بأن تنمية جنوب المتوسط يمنحها سوقا أوسع وشركاء أقوى، بالإضافة إلى سعي أوروبا لتكون قطباً اقتصادياً وسياسياً ضمن صراع التكتلات الدولية من خلال ربط محيطها بها بقوة،  فإن دوافع سورية إلى الشراكة ظلت ملتبسة من خلال ترددها النابع من رؤية النظام السياسي للاتفاقية على أنها برنامج اقتصادي بالدرجة الأولى، ذو نهج يختلف كلياً عن نهج الدولة السورية، ولم تكن الشراكة تضمن تحقيق أية نتائج إيجابية وأن آثارها السلبية قد تكون أكبر من آثارها الإيجابية، في الوقت الذي كان فيه قطاع الأعمال وبعض أوساط الإدارة السورية تنطلق بدوافعها الإيجابية تجاه الشراكة من حقيقة أن أوروبا هي الشريك التجاري الأول والأكبر لسوريا، وأن أوروبا أوسع سوق تجارية في العالم. وهي شريك تاريخي بحكم الجغرافيا والتاريخ، وشريك يساعد في عملية الإصلاح الاقتصادي والإداري والسياسي، وشريك يساعد على الاندماج في العالم.  بالإضافة إلى السعي لتعزيز الصلات مع قطب عالمي في مواجهة الضغوط الخارجية. وظل الرأي الأول هو الرأي الغالب والمرجح حتى عام 2003 بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق.

 

وإذا كان الجانب السياسي حاضراً في العلاقة بين أوروبا وشركائها المتوسطيين في عملية برشلونة، بحكم روح ونصوص "إعلان برشلونة" و"اتفاقات الشراكة"، فإنه كان طاغياً وحاسماً في العلاقات السورية الأوروبية. فأوروبا من جهتها استخدمت الاتفاقية أداة للضغط على سورية، فبريطانيا أصرت على فرض المادة الثالثة المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وأخرّت توقيعها من نهاية المفاوضات أواخر عام 2003 حتى أواخر عام 2004, وفرنسا أوقفت توقيع اتفاقية الشراكة لأسباب سياسية لا علاقة لها بالشراكة من عام 2005 حتى 2008، وهولندا عارضت التوقيع حتى أواخر 2009 وبشرط أن تصدر أوروبا بياناً حول ضرورة ربط تنفيذ الاتفاقية بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في سورية.

 

ولم تكن سورية أقل تسييساً من أوروبا في علاقتهما بشكل عام، وبالتعامل بشأن الشراكة بشكل خاص، فمنذ سقوط جدار برلين وحتى احتلال العراق ظلّت النظرة السورية للعلاقة مع أوربا نظرة براغماتية ضيقة بحدود حاجات سياستها الخارجية، متجاهلة أن الحرب الباردة قد انتهت وأن العالم قد تغير، فجل ما كانت سورية تريده من أوروبا هو أن تلعب معها الدور الذي كان يلعبه الاتحاد السوفييتي وتستخدمها لتخفيف آثار الحصار الأميركي في الحد الأدنى واستدراج أميركا لتطبيع العلاقة معها في الحد الأقصى. في هذه المرحلة كان من المشكوك فيه أن سورية دخلت المفاوضات مع أوروبا لتنتهي بتوقيع اتفاق شراكة يمكن أن يؤدي إلى التأثير على الأوضاع الداخلية في سورية ولو بشكل غير مباشر وعلى المدى البعيد. ولكن بعد احتلال العراق استشعرت سورية حاجتها للشراكة كي تكون إلى حد ما تحت الحماية الأوروبية فقررت إنهاء مفاوضات الشراكة قبل نهاية عام 2003، وهذا ما جرى فعلاً، فقد انتهت المفاوضات في 9 كانون الأول 2003، وقد أُشّر على الاتفاقية بالأحرف الأولى في 19/10/2004.

 

أما الآن، فلماذا أرجأت سورية التوقيع الجديد في 26/10/2009؟  هل قامت بذلك دفاعاً عن هيبتها الديبلوماسية نظراً لأن أوروبا لم تستشرها في تحديد موعد التوقيع؟ أم احتجاجاً على موافقة أوروبا على طلب هولندا بإصدار إعلان حول حقوق الإنسان في سورية؟ أم عودة لموقفها الأصلي من الاتفاق ومن مجمل علاقتها مع أوروبا قبل  عام 2003؟ أم كسباً للوقت وتقطيعاً له على أمل اقتراب المصالحة مع أميريكا وتطبيع العلاقة معها، وبذلك يصبح الحديث مع أوروبا والعين على أميريكا؟ أم لأكثر من سبب من هذه الأسباب؟ أم لكل هذه الأسباب مجتمعة؟

 

يركز المسؤولون السوريون في سياق تصريحاتهم حول الاتفاق على ضرورة تعديل الاتفاق دفاعاً عن المصالح الاقتصادية التي ستتضرر من تنفيذ الاتفاق بوضعه الحالي، دون أن ينسوا تكرار المعزوفة المعروفة القائلة أن حقوق الإنسان شأن داخلي والتدخل فيه ينتهك السيادة الوطنية. فهل يخشى النظام السوري حقاً من التدخل الأوروبي في قضايا حقوق الإنسان إلى الدرجة التي تدفعه إلى وضع مجمل العلاقة مع أوروبا على المحك مقابل سكوت أوروبا عن حقوق الإنسان في سورية؟ وهل حقاً يريد النظام السوري مجرد تحسين شروط العلاقة الاقتصادية والتبادل التجاري مع أوروبا من خلال تعديلات على الاتفاق وحسب؟

  هيئة التحرير 
   السبت/7/تشرين الثاني/2009
النداء:
www.annidaa.org 

==========================================

ملف النداء 07/11 / 2009 ِannidaa.org    –                      www.

 
 آخر الأخبار آخر الأخبار

 

الأسد:   العلاقات السورية التركية نموذج
بغداد:  قانون الانتخابات العراقية أقرّ بالغالبية
حماه:    وفاة مقدم وجرح عقيد في حادث تحطم طائرة عسكرية
باريس   الرئيس الفرنسي يلتقي الأسد ونتنياهو الأسبوع القادم
حزب العمل الشيوعي في سوريا :   رسالة مفتوحة إلى السادة أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية
القاهرة :    لمفاوضات دون وقف للاستيطان والفلسطينيون يلوّحون بخيار الدولة الواحدة
إسرائيل :  تحتجز سفينة شحن في البحر المتوسط: مئات الأطنان من أسلحة إيرانية إلى «حزب الله»
طهران:   الإصلاحيون مجدداً في الشوارع يتحدّون النظام في ذكرى احتلال سفارة أميركا
خامنئي :  يرفض التفاوض بشروط أميركا: لا علاقة ممكنة بين الذئب والحمل
بيروت:  وفاة سجين لبناني في سوريا وتسليم جثته الى ذويه

 

( 1 )  2  3  التالية  الأخيرة  

 مقالات وآراء
سحبان السواح :  إمارة دينية إسلامية غير عربية في سورية ( ملف)
غسان المفلح :  دمشق لازالت تنتظر.
ميشال شماس :  جديد مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري : عودة إلى القديم
كامل عباس وجهاد الزين:  يعلقان على قرار عباس بالاستقالة ( ملف مع تقارير)
أحمد مولود الطيار :  صور السوري في لبنان
موفق نيربية :  «القضية المركزية» بعيداً من جوهر القضية
ميشيل كيلو:  ماذا بعد وحدة موقف أميركا وإسرائيل ؟!
برهان غليون:  الثورة في عصر الردة
ياسين الحاج صالح :  ما هي الرقابة؟ وماذا تراقب؟
افتتاحية جريدة الوحدة:  القضية الكردية من أخطاء التقدير إلى أوهام الانفتاح.!.

 

( 1 )  2  3  التالية  الأخيرة  
 قضايا وتقارير
باريس:  وزير خارجية تركيا يكشف مادار بين الأسد وأولمرت واقترابهما من الاتفاق قبل حرب غزة !
رام الله :  انتهاء شهر العسل بين الفلسطينيين وأوباما
عماد عزوز:  اليمين واليسار أوروبيا
نزار عادلة :   القضية الكردية في سوريا .
بروكسل   المفوضية الأوروبية: من مصلحة سورية التوقيع على اتفاق الشراكة
طارق عزيزة:  الحياة الجامعية في سوريا: إضاءة على واقع مزري
سلام عبد الرحمن الكواكبي :  ساركوزي الأب والابن والتحضير للخلافة!
شاكر فريد حسن :  في خطاب الاصوليات الاسلامية ومحاولات تجديد الفكر الاسلامي
دمشق :  مخاوف سورية من التحرر الاقتصادي والسياسي تجمد المشاركة مع اوروبا
عمرو حمزاوي:  دراسة السياسة في العالم العربي - عن هموم الجماعة البحثية

 

( 1 )  2  3  التالية  الأخيرة  
 حقوق الإنسان والمواطن
زاهر جغل:   غالباً ما يتم تعويضهم بكلمة اعتذار… ضحايا تشابه الأسماء مدانون حتى يثبتوا براءتهم
جامعة دمشق:   تصدر قراراً بفصل الطالب بافل أحمد علي من الجامعة والمدينة الجامعية على خلفية نشاطه الصحفي!
جنيف:  منظمة حقوقية ترفع قضية الشيخ الكوكي الى المقرر الخاص المعني بالتعذيب في الامم المتحدة
دمشق:  محكمة أمن الدولة العليا ( الاستثنائية ) تصدر أحكاماً جائرة على خمسة مواطنين كرد سوريين
ميشال شماس:  دفاعاً عن استقلال القضاء وسيادة القانون
موقع نساء سورية:  شكر لـ (سيرا أستور ) التي تتلقى العقاب على ما اقترفته يداها ؟
الباحث المصري عبد الرحيم علي:

المزيد


ماهية الحروب الصليبية” الظروف التاريخية والدوافع ” ( 2 ):محمد سيف الدولة

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

 ماهية الحروب الصليبية" الظروف التاريخية والدوافع " ( 2 )

 
محمد سيف الدولة
9-11-2009م
 
هذه هى الحلقة الثانية فى سلسلة الحروب الصليبية التى نتناولها من خلال كتاب " ماهية الحروب الصليبية " للدكتور قاسم عبده قاسم .
وكنا قد تناولنا فى الحلقة الاولى جذور الايدولوجية الصليبية . وفى حلقة اليوم سنتناول باذن الله الظروف التاريخية التى سادت كل من اوروبا والامبراطورية البيزنطية والعالم العربى الاسلامى . وكذلك الدوافع والاسباب التى حركت كل قوى واطراف العدوان .
* * *
مشروع العصر :
·   مثلت الحرب الصليبية انعطافا خطيرا فى تاريخ الغرب الاوروبى من حيث مجالها الجغرافى او اطارها الزمنى او اعداد الذين شاركوا فيها .
·       وهى اول حرب يخوضها الاوروبيون تحت راية ايدولوجية واحدة .
·       وكانت افرازا للتفاعل بين الكنيسة والاقطاع .
·       فكانت الكنيسة تهدف الى السيادة المطلقة على العالم المسيحى منافسة فى ذلك الامبراطورية .
·   وكان فرسان الاقطاع يتوقون الى توسيع سلطانهم واملاكهم ، ولم يكن هذا ممكنا دون الصدام مع الملكية وكان الحل فى الحملات الصليبية .
·   اما البرجوازية الناشئة ممثلة فى المدن التجارية الايطالية فكانت تهدف الى السيطرة على تجارة البحر المتوسط وتجارة العالم .
·   اما الفلاحين فكانت الحملات الصليبية بالنسبة لهم ، محاولة للتحرر من حياة البؤس والشقاء الذى كانوا يعيشونه فى ظل النظام الاقطاعى .
·       وبذلك مثلت الحملة الصليبية مشروع العصربالنسبة للكثيرين .
* * *
حال اوروبا عشية الحرب :
·       منطقة جغرافية لم تتشكل بعد على المستوى السياسى .
·       وكانت مجرد منطقة ريفية بالقياس بكل من العالم البيزنطى والعالم العربى الاسلامى
·       فلقد كان الطابع الريفى مسيطرا وكان هناك ادراك بضيق الاراضى الاوروبية .
·       وكانت البلدة والقرية هما النموذجان السائدان .
·       بالاضافة الى عدد قليل من المدن التجارية الايطالية على البحر المتوسط مثل البندقية وجنوا وبيزة .
·   وكانت الناس تحت رحمة الطبيعة الى حد كبير : فيضانان و ومجاعات واوبئة كانت قد ضربت اوروبا قبل الحملة الاولى بعشرة سنوات .
·   وشهدت اوروبا بدءا من القرن الحادى عشر ثلاثة قرون من الابداع فى القرون الوسطى ، فلقد كان تبللور المؤسسات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية الذى بدأ مذ خمسة قرون ، هو الاساس الذى قامت عليه الحضارة الاوروبية فى العصور الوسطى وشهدت هذه المرحلة عدد من الشخصيات البارزة مثل وليم الفاتح ملك انجلترا وهنرى الثالث وغيرهم من الحكام الجنود الذين يبحثون عن السلطة ، كما عاش فى القرن الحادى عشر معظم البابوات الاصلاحين الذى كان ابرزهم جريجورى السابع الملقب بالشيطان المقدس ، الذى كان خليفته هو البابا اربان الثانى صاحب الدعوة الشهيرة الى الحملة الصليبية .
·       كان التوسع والتنظيم من اهم سمات القرن الحادى عشر .
* * *
الفلاحون :
·       كانوا اناسا متعبون يعملون فى ازالة الغابات واستصلاح اراضيها .
·       و كانت الاراضى الزراعية لا تزال ضئيلة المساحة بالنسبة الى مناطق البرارى والغابات والاراضى البور.
·   يعيشون فى اكواخ حقيرة وطعامهم فقيرا وبسيطا من انتاج حقولهم ، وملابسهم من انتاج جلود حيواناتهم ، يأكلون اللحوم الطازجة مرة واحدة فى اعياد الميلاد ويحتفظون بالباقى مقددا ومملحا لباقى السنة .
·   وكان القساوسة فى الريف فى معظمهم اميون ، يقدمون الى الفلاحين معلومات مشوشة عن المسيحية يسودها التعصب والتزمت .
·       وكان القروين يجمعون بين التدين العاطفى والايمان بالخرافات والمعجزات
·   وكان الفلاح مقيدا بالتزامات قاسية تجاه السيد الاقطاعى ، وتحول بالفعل الكثير منهم الى اقنان وفقدوا حريتهم . وفيما يلى أحد وثائق القنانة فى ذلك العصر :
" ليكن معلوما ، لكل من يجيئون بعدنا ، ان رجلا فى خدمتنا يدعى وليم ، شقيق رينالد ، الذى ولد لابوين من الاحرار ، قد تحرك مدفوعا بحب الرب صوب غاية يحسبها له الرب حسنة . اذ وهب نفسه قنا للقديس مارتن فى  مورموتيه  ، ولم يكتف بان يهب نفسه فقط ، بل وهب جميع ذريته من بعده لكى يظلوا الى الابد فى خدمة رئيس الدير والرهبان فى هذا المكان بشروط واضحة . ولكى يتم التاكيد على هذه الهبة وتوضيحها وضع حول رقبته حبلا ، كما وضع اربع قطع من النقود على مذبح القديس مارتن اعترافا بالقنانة ، وكرس نفسه للرب العظيم . وقد راى ما حدث ، وشهد عليه اولئك الآتية اسماؤهم .. "
·       و كان القن مربوطا بالارض لا يمكنه الرحيل عنها ، كما لايستطع ان يستبدل سيده .
·       ولم تقف الكنيسة ضد ظاهرة الاقنان ، بل استفادت منها بصفتها من اكبر ملاك الاراضى الزراعية
·       وكان الاقنان يحتلون مكانة فى البناء الاجتماعى بين الفلاحين الاحرار وبين عبيد الارض من الارقاء .
·       وكان الاقنان يشكلون قطاعا هاما من سكان الريف الاوروبى عشية الحملة الاولى .
·       وكان النظام الاقطاعى بجناحيه الفرسان والقساوسة يعيشون من ناتج عمل الفلاحين .
·       وكان للاقطاعين السيطرة السياسية والقضائية على الفلاحين بما فيها حق جمع الضرائب منهم .
·   ولذا كان الفلاحون فريسة للخوف الدائم والاضطراب المستمر والافتقار للامن ، فمن ناحية يقعون تحت وطأة الطبيعة بمجاعاتها واوبئتها ، ومن ناحية اخرى وقعوا تحت وطئة السادة الاقطاعيين الذين جعلوهم وقودا لحروبهم الاقطاعية .
·   ولانهم قد تشبعوا منذ فترة طويلة بافكار الوعاظ الجوالين ، فانهم قد وجدوا فى دعوة البابا فرصة للخلاص الدنيوى والاخروى .
·   وهكذا كانت الاوضاع الاجتماعية المحبطة والجو الفكرى المشبع بالخرافات والتعصب الدينى من اهم الدوافع التى حركت المقهورين من ابناء الغرب الاوروبى الى المشاركة فى الحملة الصليبية الاولى ، وهو ما ادى الى الحملة الشعبية وهى الحملة التى ازعجت البابا الذى لم يرى فى هؤلاء القوى المناسبة لتحقيق اهداف الحملة .
·   لقد كان الجوع الذى عض بانيابه معظم انحاء الغرب الاوروبى فى سنة 1095 وراء خروج اعداد غفيرة من الفلاحين والمعدمين خلف قادة العصابات التى شكلت تلك الحملة الشعبية او ما سميت بحملة الفلاحين .
* * *
الفرسان :
·   كان للعوامل الاقتصادية والاجتماعية الجافة اهمية كبيرة فى تفسير الدور الكبير الذى لعبه الفرسان الاقطاعيون فى الحركة الصليبية .
·   ان من اهم خصائص القرن الحادى عشر الميلادى فى اوروبا الغربية هو بلورة النظام الاقطاعى الذى كانت مؤسساته آخذة فى التطور والنمو منذ القرن الثامن الميلادى .
·       وقد قام النظام على ثلاثة عناصر هى :
اولا ـ عنصر شخصى يربط السيد الاقطاعى بتابعه ويتمثل هذا العنصر فى رابطة الولاء الشخصى الذى يدين به التابع لسيده  وقد اصطلح على تسميته السيادة والتبعية
ثانيا – عنصر فعلى وهو حيازة الاقطاع فى مقابل تقديم الخدمة العسكرية المناسبة فى جيش السيد الاقطاعى
ثالثا- لا مركزية القضاء وقد اتاح هذا العنصر حقوقا قضائية للسادة الاقطاعيين على حساب سلطة الملك المركزية
·       و تتلخص الفكرة الاقطاعية فى انه  " لا ارض من دون سيد اقطاعى "
·       وبذلك ظهر هرم اقطاعى على قمته الملك الذى له سلطة اسمية على كبار السادة الاقطاعيين .
·   يليه مباشرة عدد من الامراء الاقطاعيين ، لكل منهم اتباعه ، ولكل تابع تابع ، الى نصل الى الفارس العادى الذى يملك ارضا بالكاد تعوله وتكفيه .
·       ولكل عضو فى الهرم الاقطاعى التزاماته وواجباته تجاه سيده وتجاه اتباعه .
·       وكان الهدف الاساسى من التنظيم الاقطاعى هو التعاون فى الحرب .
·   وكانت الحرب هى الحرفة الاساسية للفارس الاقطاعى ، وكانت هى مهنة الرجل الراقى ، يقضى الشطر الاكبر من حياته متدربا على القتال او مشتبكا فى معركة حقيقية .
·   وكان من عادة فرسان الغرب الاوروبى منح الهبات السخية للاديرة التى اسستها العائلة او تاسيس اديرة جديدة باعتبار ان ذلك وسيلة للتكفير عن الخطايا .
·       ولذلك كانت الدعوة الى الحملة الصليبية وما يصاحبها من غفران مصدر اغراء لابناء هذه الطبقة .
·       ولم يكن الفارس يعيش فى مستوى افضل كثيرا من مستوى الفلاحين فى ارضه .
·   وكانت الاقطاعات اقل من عدد الفرسان الطامحين الى الحصول على الارض  وقد عرفت هذه الظاهرة باسم الجوع الى الارض وقد تسببت فى كثير من الحروب الاقطاعية التى مزقت اوروبا تماما .
·       وقد جاء فى الخطبة الشهيرة للبابا اربان الثانى اثناء الدعوة الى الحملة الاولى ما يلى :
" هذه الارض التى تعيشون عليها محاطة بالبحر من كل جانب ، تحوطها سلاسل الجبال ، وتضيق باعدادكم الكبيرة ، وهى لاتفيض بالثروات الكبيرة ، وانما تكاد تعجز عن توفير الطعام لمن يقومون بزراعتها . وهذا هو السبب انكم تشنون الحرب ضد بعضكم بعضا " 
·   وكانت هناك اسباب أخرى وراء ضيق الارض فى اوروبا ، فلقد دابت طبقة الفرسان على اتباع عدة وسائل للحفاظ على اقطاع العائلة دون تفتيت مثل أن حق الارث قاصر على الابن الاكبر
وكان الابناء الصغر بناء على ذلك ، ينتهى بهم المطاف الى الانضمام الى الكنيسة  او الالتحاق بتبعية احد السادة الاقطاعيين
·   وكان هناك ايضا نظام الملكية على المشاع ، او ما يسمى بملكية الاخوة ، وهو النظام الذى تم ابتكاره لمنع تفتيت الارض ايضا ، وهو ما ادى الى ان يتشارك الاعمام وابناء اخوتهم فى الملكية التى تضيق عليهم ، مما دفع الكثير من الورثة الى الالتحاق بالاديرة والكاتدرائيات
·   وفى القرن الحادى عشر كان الانضمام الى الحملة الصليبية فرصة حقيقية للهرب من نظام ملكية الاخوة وتحقيق الاستقلال عن العائلة .
·       لقد جاءت الحملة الصليبية متنفسا لطبقة الفرسان التى كان عددها ينمو باستمرار بدون نمو فى الارض
·   على اى حال كانت  ثمة اهداف ومطامع دنيوية عديدة وراء مشاركة ابناء هذه ا

المزيد


سؤال التوريث: مسرح لخلافات بين التكتلات والنخب السياسية في مصر:عبد الستار حتيتة

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

سؤال التوريث: مسرح لخلافات بين التكتلات والنخب السياسية في مصر
القاهرة: عبد الستار حتيتة
9-11-2009م
الصعود على درجات عشَّش على جانبيها العنكبوت للوصول إلى فعاليات لناشطين من المعارضة المصرية، يشبه المأساة والملهاة معا. فمنذ وقت طويل كانت المنتديات التي يعقدون فيها فعالياتهم مغلقة، إلى أن برزت من بين الثقوب خلافات، واختلطت الأوراق والأدوار بينهم، بسبب ما أصبح يطلق عليه البعض «عقدة التوريث». بعضهم يعارض ما يسميه «مشروع توريث الحكم من الرئيس المصري حسني مبارك، إلى ابنه جمال»، تشارك فيه جماعة الإخوان وتيارات نخبوية من توجهات مختلفة.
وبعضهم، وغالبيتهم من أحزاب صغيرة يطلقون عليها في مصر «الأحزاب الورقية»، يحذر من الفوضى، داعيا للتمسك بالأطر الدستورية والقانونية، والرد على المحذرين من التوريث، بالقول إن مصر فيها دستور ينظم عملية انتخابات الرئاسة، سواء تقدم للانتخابات جمال مبارك أو غيره.

والبعض الثالث يقف ما بين بين، ويمثلهم في هذا أحزاب معارضة تعرف بأنها «أحزاب قديمة وكبيرة ورئيسية». وحين تجلس في آخر الصفوف، لتشاهد ما يدور على خشبة المسرح، تقع في حيرة.. فكل من أمامك معارضون، لكنهم لا يعارضون الحزب الحاكم فقط، بل أيضا يعارضون بعضهم بعضا، حول الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع قضية فرضت نفسها على الأوساط العامة المصرية، وهي كيفية انتقال السلطة في البلاد، وهل الحزب الحاكم سيرشح الرئيس مبارك لهذا الموقع مجددا، أم أن الرئيس سيعتزل، وبالتالي يدفع الحزب الحاكم بمرشح تقول المعارضة إنه سيكون بلا شك جمال مبارك.

من وسط هذه الأصوات المتداخلة على مسرح السياسة المصرية، تستمع لأسماء يقول البعض إنه جرى إقحامها على النص إقحاما، منها اسم الأمين العام للجامعة العربية وزير الخارجية المصري الأسبق، عمرو موسى، ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المصري، محمد البرادعي، وعالم الكيمياء الحاصل على جائزة نوبل، المصري، الدكتور أحمد زويل. على الرغم من أن هذه الأسماء وغيرها من أسماء لشخصيات مستقلة، لا يمكنها التقدم لمنافسة مرشح الحزب الوطني المنتظر، لأن قبول ترشحها يتطلب الحصول على تزكية من 250 عضوا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، وهي تزكية صعبة المنال، بسبب خلو مجلس الشورى وغالبية المجالس المحلية، من العدد الكافي من الأعضاء المستقلين أو المعارضين. الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وهو يراقب كل هذا المشهد المتعدد الفصول، يقول إنه أمر طبيعي في دولة ديمقراطية، أن يحدث مثل هذا الجدل، لأنه «كلما ارتفع صوت الحزب الوطني، ارتفعت أصوات المعارضين». وأكد كل من صفوت الشريف أمين عام الحزب، وجمال مبارك، الأمين العام المساعد، وكذا قيادات حزبية أخرى، خلال مؤتمره الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء الماضي، أن تسمية اسم مرشحه للرئاسة، «أمر سابق لأوانه». لكن الآلاف من الناشطين في الحزب الحاكم، ممن أسسوا مجموعات على الموقع الاجتماعي «فيس بوك»، لم يخفوا تأييدهم لجمال مبارك، في الترشح لرئاسة الدولة، في حال عدم ترشح الرئيس مبارك.

في ظلال كل هذا الغبار تمتلئ وسائل الإعلام المحلية، الخاصة والمعارضة، بالعشرات من الافتراضات، وبشكل يومي، عمن سيخلف الرئيس مبارك، وعما إذا كان الرئيس سيستمر في الحكم، وإلى أي مدى يمكن لابنه أن يتقلَّد مقاليد الحكم من بعده. ويقع الكثير من المراسلين الأجانب في مصر، في حيرة، مثلهم مثل عديد من الدبلوماسيين والاقتصاديين العاملين في القاهرة.. الكل أصبح يقف أمام أنشوطة اسمها «عقدة التوريث» دون أن يعرف أحد من الذي أوجدها، ولماذا.. هذا على الرغم من أن انتخابات الرئاسة في مصر مقرر لها سبتمبر (أيلول) عام 2011. ونحن نصعد درجات سلالم مركز الدراسات الاشتراكية في رقم 7 من شارع مراد بمحافظة الجيزة، الملاصقة للقاهرة، كانت خيوط العنكبوت منسوجة على جانبي الدرجات التي تؤدي إلى الطابق الثاني.. هنا اجتماع لنشطاء فيما أصبح يعرف باسم «الحملة المصرية ضد التوريث»، بعد أيام من لقاءات أخرى عقدوها في مقرات لهم ظلت مغلقة لزمن طويل بسبب قلة النشاط السياسي. كانت هذه الحركة الموجهة ضد ترشح جمال مبارك للرئاسة، تطلق على نفسها «ما يحكمش»، لكن تم تغيير اسمها بعد استهجانه في أوساط عامة بمصر، حيث إن هذه الكلمة كانت ترد على لسان سيدات في مناطق مصرية شعبية، للتعبير عن رفضهن الوصاية عليهن من قبل أزواجهن أو أقربائهن أو حمواتهن، وتحتفظ ذاكرة السينما المصرية باستخدامات فضفاضة لهذا التعبير في أفلام شهيرة، وعلى لسان ممثلات مثل تحية كاريوكا وسامية جمال.

أول اجتماع تأسيسي لحركة ضد التوريث شارك فيها، منذ الإعلان عنها بداية الشهر الماضي، 13 شخصية سياسية من بينهم الدكتور أيمن نور مؤسس حزب الغد، الذي جاء تاليا للرئيس مبارك بفارق كبير في انتخابات الرئاسة عام 2005، وكذا عضوا البرلمان محمد البلتاجي والدكتور فريد إسماعيل، ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين، وحمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة، ومحمد أنور السادات وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية، والدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية. وظهرت حركات أخرى مماثلة، لحركة «ضد التوريث»، منها «الحركة المصرية من أجل انتخابات نزيهة»، و«مصريون ضد تزوير الانتخابات»، و«مصريون من أجل رقابة دولية على الانتخابات البرلمانية والرئاسية»، وغيرها من المسميات المشابهة، التي تدور جميعا حول «عقدة التوريث».. لكن كل هذه الحركات تعمل بدون ترخيص من السلطات، لأنها ليست أحزابا ولا جمعيات أهلية.

كانت جماعة الإخوان المسلمين، كما لاحظ القيادي في الحزب الحاكم، اللواء محمد عبد الفتاح عمر، قاسما مشتركا بين هذه الحركات التي تجمع بين الشامي والمغربي (من أقصى التشدد اليساري لأقصى التشدد الديني لأقصى التشدد الليبرالي). ويشير عبد الفتاح إلى أنه لم تعد هناك حركة ولا مجموعة تخلو من عضو يمثل جماعة الإخوان التي تتعامل معها الحكومة على أنها «جماعة محظور نشاطها في البلاد»، لأنها تستغل الدين في العمل السياسي، ولأنها «ليست حزبا ولا جمعية أهلية، وليس لها أي إطار قانوني يسمح لها بممارسة العمل السياسي». وحظيت الحركة المصرية ضد التوريث (ما يحكمش، سابقا) على اهتمام مماثل للاهتمام الذي حظيت به حركة «كفاية» عند ظهورها لأول مرة قبل خمس سنوات، رافعة شعار «لا لتوريث جمال مبارك ولا للتمديد لحسني مبارك».. إلا أن حركة «ما يحكمش»، وعلى خلاف تجربة «كفاية»، تواجه العديد من المصاعب في عملها لارتباطها أولا بجماعة الإخوان الملاحقة أمنيا، وبمؤسس حزب الغد الذي يحظر القانون اشتغاله بالسياسة، كونه صدر ضده حكم بالسجن في قضية مخلة بالشرف هي قضية تزوير توكيلات تأسيس حزبه عام 2005. بيد أن منسق الحركة المصرية ضد التوريث، الدكتور حسن نافعة، والنائب البلتاجي، الذي يمثل جماعة الإخوان في الحركة، يأملان في طرق أبواب الأحزاب، كما فعلوا مع حزب الجبهة الديمقراطية المعارض أخيرا، مع أنهم يقولون إن هذه الأحزاب، التي تعمل بتراخيص من

المزيد


معضلة علوية في ختام مؤتمر الإسلام بألمانياالعلويون.. مسلمون بالإكراه في ألمانيا

تشرين الثاني 8th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , قضايا وآراء

 

 

 

معضلة علوية في ختام مؤتمر الإسلام بألمانياالعلويون.. مسلمون بالإكراه في ألمانيا

نبيل شبيب
8-11-2009م
 
سببت "جماعة العلويين"، المنظمة الرئيسية للأتراك من الطائفة العلوية في ألمانيا، مشكلة جديدة في "مؤتمر الإسلام" -الذي سيعقد اللقاء الختامي له قبل نهاية يونيو 2009- مما أثار انزعاجا ملحوظا من جانب وزير الداخلية فولفجانج شتويبلي، وجدلا واسعا على مستوى المنظمات الإسلامية التركية.
 
المؤتمر كان يستهدف تحريك عجلة الاندماج للإسلام والمسلمين في ألمانيا وفق مبادرة صدرت عن وزير الداخلية قبل ثلاثة أعوام، ومنذ تشكيله لم يكن سهلا أن يحوز على رضى سائر الأطراف، فالدعوة لم تقتصر على ممثلين عن المنظمات الإسلامية الأربع الرئيسية في ألمانيا (ثلاث تركية والمجلس الأعلى للمسلمين الجامع لمنظمات من ذوي أصول وجنسيات ألمانية وإسلامية متعددة) بل شملت -بحجة تمثيل قطاع كبير من المسلمين لا ينتمون رسميا إلى المنظمات كأعضاء- أفرادًا علمانيين في الدرجة الأولى اختارتهم الوزارة بنفسها، ولا يخفي بعضهم مواقفه المناوئة مباشرة للإسلام نفسه والمعادية بشدة للمنظمات القائمة، هذا علاوة على دعوة منظمات أخرى من قبيل منظمة العلويين الأتراك.
"مسلمون".. بالإكراه؟..
برغم المعرفة بمواقف الغالبية من علماء المسلمين الرافضة لانتماء طوائف معينة (أبرزها: القاديانيون والبهائيون والعلويون) للإسلام، كانت الجهات الرسمية والإعلامية بألمانيا حريصة منذ زمن بعيد على التعامل معها على أساس أنها في نطاق الديانة الإسلامية، مع ما يترتب على ذلك من تبعات عملية، مثل المشاركة في وضع مناهج تدريس الإسلام وإعداد المدرسين.
ولكن المنظمة التي تمثل غالبية البهائيين سبق وأعلنت رسميا منذ فترة طويلة اعتبار البهائية ديانة قائمة بذاتها وليست طائفة إسلامية، كما أقدمت المنظمة الأكبر لتمثيل العلويين مؤخرا على خطوة مشابهة، وتعاملت الجهات الرسمية الألمانية معها على هذا الأساس أيضا، بما في ذلك تخصيص دروس دينية نظامية لأبناء الطائفة بمناهج تنفرد بتحديد مناهجها، لا سيما أن التصورات والعبادات التي تقوم عليها تعاليم العلويين الأتراك مختلفة اختلافا جذريا عن جميع ما تعرفه المذاهب الإسلامية، السنية والشيعية، بما في ذلك "الصلاة" مثلا، حيث تقام مراكز يطلق عليها "دور الاجتماع - Cem ve" وتؤدى الصلاة فيها في صيغة غناء ورقص مختلط.
أما تجاهل كثير من الجهات العلمانية الغربية الفروق الأساسية القائمة فيطرح دعوات هذه الطائفة، باعتبارها تحمل عناوين "الحرية" و"الديمقراطية" وكذلك "تحرير العلاقات بين الجنسين" من الضوابط الإسلامية، فتصلح للترويج لها "صورة ليبرالية مقبولة غربيا لتطبيق الإسلام"، وهذا ما يكمن وراء الإصرار فترة طويلة على اعتبارها طائفة من الطوائف "المذهبية" الإسلامية.
لم يكن سهلا في بداية مسيرة "مؤتمر الإسلام" التعامل مع التناقضات الكامنة في شموله لاتجاهات لا يمكن أن تتلاقى على أرضية "عقدية" مشتركة وتصورات منبثق

المزيد


التالي