مدونةالسوري الجديد

 

 

;


الخيّام شاعراً عربياً

نيسان 14th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , غير مصنف

الخيّام شاعراً عربياً

عبده وازن   
14-4-2009م
أولى الشعراء العرب منذ مطلع القرن المنصرم الشاعر الفارسي عمر الخيام اهتماماً لم يولوه أحداً سواه. لم يبق شاعر يجيد الفارسية أو الانكليزية والفرنسية إلا عمل على تعريب مختارات من «رباعيات» هذا الشاعر الذي ما زال معاصراً على رغم مرور ثمانية قرون على رحيله. حظي الشاعر «المنجّم» كما وصفه بعضهم، بما يقارب ستين ترجمة عربية، وهذا عدد لم يبلغه - ربما - شاعر آخر في لغة واحدة. وقد يكون الحافز الأول على ترجمته عربياً بمثل هذه الغزارة، طبيعة رباعياته التي يمكن الاختيار منها بحرية تامة، ثم التواري وراءها لقول ما عجز الكثير من الشعراء العرب عن قوله جراء الرقابة المعلنة أو الخفية. لقد أغرت رباعيات الخيام الشعراء العرب مثلما أغرت الشعراء الغربيين الذين أقبلوا أيضاً على ترجمتها الى لغات شتى، وقد وجدوا في الخيام، كما عبّر الشاعر الفرنسي تيوفيل غوتييه في القرن التاسع عشر، صورة أخرى للشعر الشرقي، خالية «من الحجار الكريمة والأزهار والعطور والتشابيه الفخمة والمنمّقة». لقد وجدوا فيه ما سمّاه غوتييه نفسه «البريق المفاجئ الذي يضيء عتمات الفلسفة». ولم يتوانَ الشعراء الغربيون والنقاد والمستشرقون عن قراءته والتشبّع منه حتى التأثر به كما حصل مع ترجمة الشاعر والمستشرق البريطاني ادوارد فيتزغرالد الذي كان له الفضل الجمّ في شهرة الخيام عالمياً.


قد يحار القارئ العربي أي ترجمة يقرأ بين الترجمات الستين والكثير منها أنجزه شعراء كبار من مثل أحمد الصافي النجفي وأحمد رامي وعلي محمود طه وأمين نخلة وجميل صدقي الزهاوي… وجميعهم عرّبوه وزناً وقافية، وكلٌّ على طريقته وبحسب مراسه الشعري. أما أكثر ما يلفت فهو تعريب الشاعر النهضوي مصطفى وهبي التل (المعروف بـ «عرار») للرباعيات نثراً، وبدت ترجمته أشد حداثة من ترجمات رفاقه وأقل صنعة أو كلفة. وهذا أمر بديهي ما دام تعريب الموزون موزوناً يضفي على النص المعرّب قسمات ليست منه، مهما حاول المعرّب أن يكون أميناً على الأصل.


أغرت رباعيات الخيام شعراءنا وبعض النقاد أو الناثرين. فالشاعر الذي طالما عُدّ شبه زنديق أو شبه كافر وأُدرج شعره في خانة «المحظور»، وجد فيه الشعراء العرب ذريعة ليعبّروا من خلال شعره عما جاش في خاطرهم ولم يقدموا على التعبير عنه. فراحوا يستعيدون رباعياته ويكتبونها كما يحلو لهم، صانعين منها رباعيات تشبههم مثلما تشبه صاحبها الذي سمي «المنجِّم الذي لا يؤمن بالسماء». لكن هذا الأمر لم يلغ البتة افتتانهم به، بعالمه ولغته الساحرة وفلسفته ذات النزعة «الابيقورية»، وإعجابهم الشديد بجرأته والحرية التي عبر بها والتي دفعت الكثير من ناسخي مخطوطاته خلال العصور القديمة، الى نسخها سراً ما زاد من أخطائها في اللغة الأم.


هذا الشاعر الذي ظلت سيرته شبه مجهولة كان حقاً «الحدقة المستوحدة» كما قال فيه الشاعر الايطالي باسكولي، إنه الشاعر الحكيم الذي ليس هو بملحد ولا بمتصوّف كما رأى فيه بعضهم، الشاعر الذي فهم «الابيقورية» في معناها الفلسفي الحقيقي، فإذا اللذة لديه أو لأقل الملذّة، حال من التوازن الداخلي التي يغيب فيها الألم، ألم الجسد، والاضطراب، اضطراب الروح. ولم تكن فلسفته هذه إلا سعياً لإسعاد الذات والقضاء على الخوف من الموت. هكذا راح الخيام «يغني» الحياة العابرة التي لا تفصلها عن الموت إلا «فُسحة نَفَس» كما يعبّر، وكذلك الطبيعة الفاتنة والحب المتقد الذي رأى فيه بعض النقاد حباً صوفياً ومثالياً، على خلاف آخرين لم يلفوه إلا حباً واقعياً. وكان يؤلم الخيام كثيراً عجز الإنسان عن بلوغ الحقائق العليا وعن كنهه أسرار الوجود، هو الذي لم يتخلّ لحظة عن «الشك» حتى في برهات الإيمان المطلق. وهذه النزعة «الشكوكية» هي التي دفعت الكاتب الايراني الكبير صادق هدايات الذي مات منتحراً في باريس، الى الافتتان به باكراً، فعمل على جمع «رباعيات» له اختارها بحسب ذائقته الشعرية والفلسفية، ووضع لها مقدمة هي من أجرأ ما كُتِب عن الخيّام. والجرأة هنا تعني العمق مثلما تعني المعرفة والوعي الفلسفي والجمالي. وقد وجد فيه هدايات الكاتب الشاب حينذاك، شاعراً ظل «منذ شبابه حتى موته، مادياً، متشائماً ولا أدرياً». وقرأ هدايات فلسفة الخيام على ضوء نصوص شوبنهاور وغوته وفولتير وبودلير وسواهم، وقد ركّز على نزعته الابيقورية واللاأدرية، وجعل منه مرجعاً له، فلسفياً وأدبياً. والرباعيات التي اختارها وقدّم لها، وقد بلغت مئة وثلاثاً وأربعين، تمثل الصورة التي رسمها لشاعره،

المزيد


هيفاء ..هل تستعد لخوض الانتخابات اللبنانية ؟

نيسان 14th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , غير مصنف, قضايا وآراء

هيفاء ..هل تستعد لخوض الانتخابات اللبنانية ؟
أنا أحترم هيفاء وهبي: المحامي موسى شناني

محيط ـ  خالد الصالح
14-4-2009م
هل حقا قررت النجمة اللبنانية الحسناء هيفاء وهبى ترشيح نفسها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ومن ثم تمثيل الشعب اللبنانى في المجلس النيابي  ؟

ـ هذا هو السؤال الذى فرض نفسه بقوة طيلة الايام الماضية ليس فى الشارع اللبنانى فحسب وإنما فى الشارع العربى ككل بعدما تردد واثير على نطاق واسع ان النجمة اللبنانية الحسناء ربما تفكر بالفعل بتلبية هذه الدعوة ومن ثم التقدم لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة وذلك بناء على الدعوة التى وجهت لها من قبل الجماعة اللبنانية التي أطلقت على نفسها اسم "التغيير وتقرير المصير" على اعتبار انها ـ اى هيفاء وهبى ـ  كما يقولون افضل من تقوم بتمثيل كل فئات الشعب اللبنانى فى البرلمان ومن ثم تحقيق امالهم وطموحاتهم العريضة بتحسين احوال المواطنين اللبنانيين خاصة الاقتصادية بل وثقة الناس هناك فى قدرتها على تغيير الواقع السياسي المتجمد منذ انتخابات عام 1992

انتخب هيفا


 وقيل ايضا ضمن ماقيل انها ـ اى هيفاءـ  اعلنت هذا صراحة اى الموافقة على ترشيح نفسها لعضوى الجماعة والقائمين على الدعوة "علي حاوي" و"علي مغنية" واللذين سعيا طيلة الفترة الماضية لاقناعها بترشيح نفسها عن احد المقاعد الاربعة بمدينة صور مع تعهدهما بقيادة حملتها الانتخابية حتى تصل للمجلس النيابى،  وقيل ان هيفاء ابدت موافقتها على هذا الترشيح بدليل هذا الشعار الذى قام اعضاء الجماعة برفعة ( ليك هيفا.. انتخب هيفا.. خلي البلد يصح) وتزامن هذا مع ما قاله "على حاوى" بأن هيفاء شخصية صادقة جدا وتؤمن بالمقاومة ومن ثم باستطاعتها خدمة المنطقة وأهاليها بشفافية كاملة وهو مايجعلها كما يقول قريبة جدا من الناس على حد وصفه وتعبيره .

مدير أعمالها  

 
توجهنا بهذا السؤال للسيد مصطفى سرور (المتحدث الإعلامي باسم النجمة اللبنانية الحسناء) فاجاب قائلا : تعالوا نتفق على شئ هام وهو ان هيفاء شخصية محبوبه جدا سواء فى لبنان او فى كافة الاقطار العربية الاخرى وبخلاف عشق الجماهير العربية لها كفنانة كبيرة ومميزة فهى على المستوى الانسانى اعظم بكثير ، فمن يقترب منها كانسانه يحبها لاقصى درجة لكونه سوف يكتشف فى شخصيتها اشياء وصفات انسانية عديدة من الصعب حصرها ولعل من ابرز هذه الصفات انها قريبه جدا من الناس خاصة من البسطاء فى بلدها ومن هنا لم يكن مستغربا على الاطلاق ان يتم توجيه هذه الدعوة لها سواء من قبل هذه الجماعة اومن قبل آلاف اللبنانيين الآخرين  وذلك لثقتهم جميعا فى انها ستكون بدون ادنى شك خير ممثل لهم فى البرلمان .

مناصب رسمية

الا انه وعلى الطرف الاخر والكلام على لسان مصطفى سرور لااعتقد ان هيفاء تفكر فى هذا الامر على الاقل فى الوقت الحالى فهى مشغولة دائما بفنها وتسعى لاسعاد الجماهير بما تقدمه من اعمال جميلة وفى الوقت ذاته تخشى فى حالة تلبيتها لهذه الدعوة ان تقصر فى حق شعبها الذى يثق فيها ثقه عمياء ومن ثم فهى تفضل ان تقدم خدماتها له فى الوقت الحالى بعيدا عن اى مناصب رسمية .


دنيا التمثيل

وعما تردد بأن هيفاء وهبى اتفقت مع المخرج خالد يوسف على القيام ببطولة فيلمه السينمائى القادم وذلك بعد اعجابه الشديد بادائها كممثلة فى فيلم " دكان شحاته" الذى انتهى من اخراجه وشاركت هى فى بطولته يقول : لم تتم اى اتفاقات من هذا النوع بينهما وهيفاء تنتظر حكم الجمهور على ادائها كممثلة بعد عرض دكان شحاته فى سباق الصيف وبناء على هذا ستقوم بتحديد خطواتها القادمة فى دنيا التمثيل .
  
حفل الزفاف


وعن الموعد النهائى الذى حددته هيفاء بالاتفاق مع خطيبها "احمد ابوهشيمة" لاعلان زفافهما ودخولهما عش الزوجية السعيد يقول مصطفى سرور : لقد انتهى احمد ابوهشيمة من اعداد عش الزوجية بحى الكوربة بمصر الجديدة وتم تحديد يوم 20 ابريل القادم لاقامة حفل الزفاف بأحد الفنادق الكبرى بالعاصمة اللبنانية بيروت ويطير العروسان بعد هذا لقضاء شهر العسل ثم يعودان للقاهرة للاقامة بمنزلهما .

انتخب هيفا… خلّي البلد يصحّ»
«ليك هيفا… انتخب هيفا… خلّي البلد يصحّ». هذا واحد من الشعارات التي اعتمدتها مجموعة تطلق على نفسها اسم: «التغيير وتقرير المصير»، وتهدف إلى إقناع الفنانة هيفاء وهبي بالترشح عن أحد المقاعد الأربعة لمدينة صور، على أن يقود أفرادها حملتها الانتخابية بهدف إيصالها إلى المجلس النيابي.
حزبيان سابقاً ويساريان دوماً. هكذا يعرّف علي حاوي من صريفا وعلي مغنية من طيردبا عن نفسَيهما وهما يعلنان قرارهما ترشيح ابنة بلدة محرونة «لتمثيل القضاء في المجلس النيابي وتغيير الواقع السياسي المتجمّد منذ انتخابات عام 1992 والمساهمة بتنمية المنطقة على المستويات كلها». يرى حاوي أن هيفاء «شخصية عالمية وصادقة وباستطاعتها خدمة المنطقة وأهاليها بشفافية، وخصوصاً أنها تعبّر باستمرار عن إيمانها بالمقاومة». يضيف أن «طبيعة عملها ونوع الاستعراض الذي تؤديه يجعلانها غير بعيدة عن العمل في السياسة والشأن العام، بل يقرّبانها أكثر من الناس». ورغم أن المجموعة لم تطلق عملها ميدانياً عبر مكتب انتخابي أو تعليق صور هيفاء في شوارع البلدات أو رفع لافتات تحمل أقوالها وشعاراتها، إلا أنها تشهد تزايداً يوماً بعد يوم في عدد المنتسبين إليها والداعمين لترشيح «بنت الجنوب». بل إن عبد حب الله (24 عاماً) من مدينة صور يدعم ترشيح هيفاء «عن كل الدوائر في لبنان، لأنها إذا ما تعاطت السياسة والشأن العام فلن تمارس السرقة والنهب والفساد أو النفاق والكذب، على الأقل، الذي يمارسه النواب الحاليون».
أما محرونة مسقط رأس وهبي، فإن أصواتها الانتخابية الـ1800 تصدح بين مؤيّد ومعارض لترشيحها.

المزيد


القضاء يبرىء رئيسة مجلس مدينة حمص السابقة

تشرين الأول 29th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , غير مصنف

 

 

القضاء يبرىء رئيسة مجلس مدينة حمص السابقة
سيريانيوز
22-10-2009م
برأت محكمة الاستئناف الجزائية الثالثة رئيسة مجلس مدينة حمص السابقة ناديا كسيبي من التهم الموجهة إليها حول إساءة استعمال السلطة لعدم توافر الأدلة.

وذكرت صحيفة محلية بعددها الصادر يوم الأحد أن قرار المحكمة قال إن كسيبي "لم تعيق تنفيذ أي قرار قضائي وأن وزيري البيئة والإدارة المحلية قد تبنا اقتراحاتها وأقوالها، كما تبناها التقرير الصادر عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي جاء خالياً من أي إدانة للمدعى عليها أو تبيان أي تقصير في أي عمل منسوب إليها".

وكانت محكمة بداية الجزاء الرابعة بحمص أصدرت في شهر أيار الماضي حكما ببراءتها من جرمي إعطاء مصدقة كاذبة وتزويرها بالتحريف وابراز وثيقة محرفة المسندين لعدم توفر الأدلة بحقها.

في حين أصدرت محكمة بداية الجزاء الأولى بحمص في آذار الماضي حكما يقضي بحبس الكسيبي بصفتها الشخصية لمدة ثلاثة أشهر لارتكابها جرم إساءة استعمال السلطة المعاقب عليها وفق المادة 361 من قانون العقوبات العام, وإلزامها دفع مبلغ مائة ألف ليرة سورية كتعويض للجهة المدعية, وذلك بعد سماحها بتغيير معالم احد العقارات, وحدوث مخالفات لم تقم بإزالتها.

يشار إلى أن الرئيس بشار الأسد اصدر الشهر الماضي مرسوما يقضي بإعفاء رئيسة مجلس مدينة حمص ناديا كسيبي من منصبها, وتكليف طارق حسام الدين بمهام رئيس مجلس المدينة، بناءا على اقتراح القيادة القطرية.

وتسلمت الكسيبي منصبه رئيس مجلس مدينة حمص في أيلول العام الماضي خلفا للمهندسة لينا الرفاعي, وكانت تعمل في الهيئة العا

المزيد


جريدة الشرق الأوسط :تداعيات الازمه بين مصر وحزب الله

نيسان 14th, 2009 كتبها ميماس العاصي نشر في , غير مصنف

جريدة الشرق الأوسط :تداعيات الازمه بين مصر وحزب الله

مشاري الذايدي-علي ابراهيم-غسان الامام-طارق الحميد-عبد الرحمن الراشد
14-4-2009م
===========================================


السيد.. بين المرشد والأستاذ! 
مشاري الذايدي
14-4-2009م


لا جديد في هذه الحرب الطويلة بين معسكر إيران والمعسكر العربي ممثلا بمصر والسعودية، حرب معقدة ومركبة من السياسة إلى الدين إلى الثقافة إلى الإعلام، وآخر فصول هذه الحرب ما تكشف عن زرع حزب الله لخلية تابعة له داخل الأراضي المصرية، باعتراف حسن نصر الله نفسه، وإن قلل من قيمة رئيس الخلية بوصفه «عتال».


البعض من الميالين للطرح الإيراني السوري، ومن يدور في فلك هذا الطرح من أحزاب وحركات، يرى أن الحديث عن حقيقة الخطر الإيراني على مصالح الدول العربية ومدى إمساك هذه الدول بملفاتها الأمنية الكبرى في الإقليم، يرى أن هذا التحذير من الخطر الإيراني مبالغ فيه، إن لم يكن وهما وفزاعة يستخدمها أعداء الأمة العربية لخلق عدو وهمي بعيدا عن العدو الإسرائيلي، فلا عدو للعرب ـ عند هؤلاء ـ إلا إسرائيل وأمريكا طبعا، وآخر هذه المرافعات المكررة من محازبي ومثقفي المعسكر الإيراني السوري، ما كتبه أحدهم من لندن، من وراء البحار العربية، معلقا على اتهامات النائب المصري العام لحزب الله وأمينه العام بزعزعة الأمن في مصر وزرع خلية تأتمر بأمر الحزب نفسه، ومؤكدا على أن النظام المصري يريد «افتعال» معركة مع حزب الله، وحزب الله لا يبيت شرا للمحروسة، حسب تعبير الكاتب، وذكر كاتبنا الثوري بأن بريطانيا على جلالة قدرها بدأت تغازل حزب الله واستقبلت مسؤول قناة المنار فيها وأحد أعضاء المكتب السياسي للحزب «الإلهي»، فلماذا لا تمشي مصر مع بريطانيا؟


الحق أن لحزب الله اللبناني عداء واضح مع مصر، وهذا الحزب هو جزء من منظومة القوة الخمينية في العالم الإسلامي، عقائديا وإعلاميا، باعتراف زعيم الحزب نفسه الذي قال في لحظة حماسة إلهية سابقة إنه يفخر بكونه جزءا من حزب الولي الفقيه، هذا الحزب يعيش حالة حرب مع دولة مصر، ولا تنفع هذه الحيل اللفظية في مديح الشعب المصري ومحاربة دولته، فهل يرضى حسن نصر الله وأمثاله من أتباع حزب الولي الفقيه بأن تأتي جهة ما تحارب النظام السياسي في إيران، وفي نفس الوقت تمدح الشعب الإيراني والحضارة الفارسية؟ طبعا لا، ولكن ذلك كله يدخل في إطار خطاب المغالطات والبلاغات المجازية.


هناك خلافات حقيقية بين رؤيتين واتجاهين في المنطقة، كما قال بصدق الرئيس السوري بشار الأسد، فالكلام إلى هذا الحد صحيح، ولكن توصيف هاتين الرؤيتين وتحديد ملامح ومعالم هذين الاتجاهين، هو الذي يحصل فيه الخلاف والتضاد في الفكر والصورة بين معسكر إيران ـ سوريا والمعسكر العربي عبر دعامتيه المصرية والسعودية، فالخلاف بين الرؤيتين، هو بين الاستقرار والفوضى، وهذا توصيف ربما يكون أفضل من توصيفة أو ثنائية: الاعتدال والممانعة، فإيران ومن معها لديهم هدف حقيقي في نشر الفوضى الأمنية والسياسية وخلط الأوراق وإرباك الدول العربية وإجبارها على التناغم مع التصور الإيراني للوضع القائم والتماشي مع الاقتراح الإيراني للحل، فالمشكلة في نظر إيران هي في عدم تمكينها من بسط نفوذها مستخدمة نشر أفكارها الثورية والخلاصية التي هي أمل الشعوب وصيحة المستضعفين ولا حل إلا عبر «الذوبان في الخميني كما ذاب الخميني في الإسلام» حسب العبارة الشهيرة التي أطلقها مؤسس حزب الدعوة العراقي وصديق الخميني محمد باقر الصدر.


إذن هو خلاف بين رؤية إيران وتشخيصها للمشكلة في الشرق الأوسط ومن ثم مقترحها للحل، ومن البداية الدول العربية المعنية لا توافق على ترك إيران تبشر بثوريتها في المناطق العربية من أجل خلق حقل خصب لغرس البذور الخمينية حتى تطلع أشجارا شاذة وغريبة التوصيف مثل حالة حزب الله «الخداج» في لبنان الذي هو حمل خارج رحم الدولة والقانون.


ورغم المقاومة العربية «المتأخرة» للهجمة الإيرانية الأصولية، فإن هناك رصيدا لا يستهان به لمعسكر إيران في العالم العربي خصوصا في مصر والأردن، وكلنا يتذكر كيف اصطفت جبهة العمل الإسلامي ( ذراع الإخوان السياسية في الأردن) وجماعة الإخوان في مصر مع حزب الله حينما هجم على بيروت الغربية.


إيران لدى هؤلاء هي دولة صادقة في مساندة القضية الفلسطينية، وعند بعض فلاسفة هذا المعسكر في مصر، إيران، كما يقول حسنين هيكل، هي الدولة الوحيدة الحضارية والمهمة في المنطقة، مع مصر، والبقية من مصر إلى إيران ليسوا إلا «فكة عدد» أو مجالا لتمظهرات هذه القوة والفيضان الحضاري المصري والفارسي، لذلك فلا معنى لهذه الخصومة «المفتعلة» بين إيران ومصر، حسب رأي «الأستاذ» أو رأي, الأستاذ الآخر, صاحب المقالات اللندنية الثورية الذي يرى أنه لا خصومات حقيقية بين مصر وحزب الله.


بعض هذا التشجيع والانحياز لإيران وحزبها في لبنان وحركتها في غزة راجع إلى أسباب التشابه الآيديولوجي في بناء الخطاب السياسي الأصولي، كما هي حالة الإخوان المسلمين ، الحركة الأم لحماس، والحركة التوأم للتيار الخميني، فالإخوان المسلمون هم خمينيو السنة، والخمينيون (حزب الدعوة وحزب الله ومجلس الحكيم.. الخ) هم إخوان الشيعة، وولاية الفقيه عند الأصولية الشيعية المسيسة، هي نظرية الحاكمية عند سيد قطب الإخواني، و«الحكومة الإسلامية» لدى الخميني، هي الدولة الإسلامية لدى الإخوان المسلمين، وأبعد من هذا، حتى نفهم لماذا مهدي عاكف مرشد الإخوان في مصر غاضب من إعلام مصر الناقد لحزب الله حاليا، نتذكر «صلة الرحم» بين الإخوان المسلمين والتيارات الخمينية الشيعية.


الجامع المشترك بين من ثور الإسلام السني ومن ثور الإسلام الشيعي ووضع له برنامج تفعيل سياسي لمفاهيمه الأصولية، هو التركيز على الشأن السياسي وتسخير الجهود الأخرى اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا لخدمة «عقيدة» الحزب حتى يصل إلى الإمساك بقرون الدولة. وقد ذكرت في مناسبة سابقة، كيف أن حزب الدعوة العراقي في الخمسينات كان مثالا واضحا لهذا التشابه في الخيال والرؤية بين الإخوان والأصولية الشيعية المسيسة التي وضع الخميني عليها ميسمه لاحقا، لدرجة أن بعض قادة حزب الدعوة كانوا أساسا عاملين في حزب التحرير العراقي الذي أسسه سني فلسطيني، منشق عن الإخوان، هو الشيخ تقي الدين النبهاني، والسبب في هذا التدفق أو سهولة الانتقال من حزب التحرير أو الإخوان السنيين إلى حزب الدعوة الشيعي، هو مساحة التفكير والأحلام الآيديولوجية السياسية المشتركة، وقد كان من مؤسسي حزب الدعوة (الذي ينتمي إليه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي) الشيخ عارف البصري، وهو ناشط أصولي شيعي، أتى إلى حزب الدعوة من حزب التحرير السني. ويخبرنا الكاتب البحريني، منصور الجمري، عن أن شخصيات شيعية إسلامية عراقية التحقت بحزب الدعوة بعدما كانت تعمل في كنف جماعة الإخوان المسلمين في العراق كما في بحثه (صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية البحرينية من «الدعوة» إلى «أحرار البحرين» إلى «الوفاق»). المنشور في جريدة «الوسط». ويذكر الشيخ السوري، القريب من الإخوان، علي الطنطاوي في مذكراته كيف احتفى الإخوان السوريون بالناشط الإيراني الأصولي الثوري، نواب صفوي، زعيم حركة «فدائيان مبارز» حينما قدم للشام، وهو ـ أي صفوي ـ كان السلف الفكري والسياسي للخميني. وقد ذكره الخميني كثيرا في خطبه بعدما عاد إلى طهران منتصراً.


لا غرابة ، إذن، في أن أن يؤيد مهدي عاكف إيران الخمينية وحزب الله التابع لنظرية الولي الفقيه، فهما يغرفان من نفس البئر الفكري السياسي، كل بدلوه الخاص طبعا، فهو تارة دلو سني ومرة شيعي، لكن الماء واحد!


الغرابة في تأييد جماعات قومية عروبية للحزب الإيراني والمشروع الإيراني الخميني، هذه الجماعات القومية التي كانت تهتف لصدام حسين بوصفه حامي البوابة الشرقية وحامي العروبة، وهم من قبل كانوا يقدسون جمال عبد الناصر، موضع الغرابة هو في كيفية الجمع بين مناصرة مشروع مضاد للقومية العربية ومناف لها، بالتعريف والضرورة، وبين الحماسة القومية العربية واتهام من يقاوم المشروع الإيراني بخيانة العرب والعروبة!


تناقض مالنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار. كما قال حكيم المعرة.


بين سماحة «السيد» حسن وصراحة «المرشد» مهدي وتأملات «الأستاذ» هيكل.. لا بد أن هناك صورة ضائعة للحقيقة.
الشرق الاوسط
============================================



قرصان لبنان
 علي إبراهيم
14-4-2009م
المنطق الذي ساقه حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني في تبريره لاتهامات النيابة المصرية له وللشبكة التي أرسلها إلى مصر لا يختلف كثيرا عن تبريرات قراصنة الصومال لأعمال اختطاف السفن في عرض البحر والمساومة على الحصول على فدى مالية مقابلها. فالاثنان يشتركان في عدم رؤية أي خطأ فيما يفعلانه، حتى لو كان ذلك مخالفا للقوانين والأعراف وعلاقات الدول ببعضها، فالقراصنة لا يرون غضاضة طالما أنهم في حاجة إلى أموال في اختطاف السفن والرهائن وابتزاز الدول والشركات، ونصر الله لا يرى غضاضة في التهريب وإرسال العملاء إلى دول أخرى وتجنيد شبكات واستخدام الأنفاق في حالة مصر، والمنافذ الحدودية غير الشرعية في حالة لبنان، وكل ذلك تحت شعار المقاومة، والجميع يعرف من يدفع فاتورة أو شيكات تمويل كل هذه الأنشطة.


وإذا كانت حالة قراصنة الصومال مختلفة قليلا لأنهم يعيشون في دولة نسيها العالم، وانهارت حكومتها المركزية وسيطر عليها لفترة طويلة أمراء حرب يتصارعون على أطلال البلد، بينما الناس لا يجدون وسائل العيش الكريم، وبالتالي فإن الخروج على القانون يصبح ظاهرة طبيعية، فإن الحال مختلف في لبنان، فهناك دولة لها مؤ

المزيد