مدونةالسوري الجديد

 

 

;


                 قلم

          

 

لااكراه في الرأي

حكومة وحدة وطنية لبناية، تعني وصاية الرئيس الأسد :غسان المفلح

كتبهاميماس العاصي ، في 12 تشرين الثاني 2009 الساعة: 01:11 ص

 

 

 

حكومة وحدة وطنية لبناية، تعني وصاية الرئيس الأسد

غسان المفلح 
 11-11-2009م
 
في الغالب التاريخي المعاصر، عرف العالم نوعين من الأوضاع التي ينبثق فيها ما يسمى" حكومة وحدة وطنية"
النوع الأول- هو الذي لا يأتي بطريقة ديمقراطية، ولكنه يأتي كحالة إنقاذية تأخذ صفة الحكومة المؤقتة، لكي تعد دستور حديدا لبلد ما يخرج من حالة حرب أهلية، أو كارثة سياسية أو إنسانية. حكومة مؤقتة تعيد الأمور لنصابها القانوني والدستوري، كما يجري في الصومال الآن، أو كما جرى في العراق بعد دخول القوات الأمريكية العاصمة بغداد، وسمي حينها مجلس الحكم الانتقالي، وهذا النمط عرفه لبنان، أكثر من مرة في سياقات خروجه من الحرب الأهلية، والتي لم تنتهي بعد، ولكنها أصبحت حرب أهلية غير عنفية، وتعبأ كل الحقول الدلالية والرمزية، لمفهوم الحرب الأهلية، ولكن دون عنف، رغم أن السلاح جاهز في القواعد سواء كانت قواعد مقاومة أم قواعد مخملية، فكلها متوجه، وجاهزة لترفع في وجه اللبناني الآخر. ودليلنا على أن الحرب الأهلية لازالت قائمة، هو" عدم وجود أي وزير فاعل طائفيا، في الحكومة العتيدة، إلا اللهم الشيخ سعد الحريري، رئيس الوزراء الجديد، وكنا نتمنى ألا يكون في هذه الحكومة. أما الذين يقررون طائفيا، السيد نصر الله، والسيد وليد جنبلاط، والسيد ميشيل عون، وغيرهم من زعماء الطوائف.
النوع الثاني- هو الذي اخترعه الاستبداد والشمولية الحديثة والمعاصرة، وهي شكلا، من أشكال مصادرة الجميع في المجتمع، والحجة جاهزة، أن كل الأديان والطوائف ممثلة في هذه الحكومات التي هي من نوع حكومات وحدة وطنية، ومن المعروف أن حكومات الوحدة الوطنية هي حكومات لا قرار لها في الشأن السياسي، الحكومة السورية نموذجا، ولأنها في هذا المجال حكومات لا تنبثق عن انتخابات حرة ونزيهة.


يقول وزير سوري سابق، كما ورد في مقالة لصحيفة النهار، لكاتبها إميل خوري:
أولا- جعل اي حكومة يتم تشكيلها في لبنان حكومة وحدة وطنية "ليس حباً بهذه الوحدة انما لضمان مشاركة حلفائها اللبنانيين فيها "بثلث معطل"، حتى اذا لم تتحقق هذه المشاركة فإن الحكومة تصبح غير شرعية وغير ميثاقية ويضطر لبنان الى الاختيار بين القبول بها او مواجهة الفراغ المفتوح على كل الاحتمالات، وتحقيقاً لذلك كانت الحملة على النظام الديموقراطي الذي يجعل الاكثرية تحكم والاقلية تعارض، والمطالبة بتطبيق "الديموقراطية التوافقية" التي لا لها في النظام اللبناني ولا لها في اتفاق الطائف، خلافاً لكل ادعاء. انما اعطيت كلمة "ميثاقية" الواردة في هذا الاتفاق، وكذلك عبارة "لا شرعية لاي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك" تفسيراً مذهبياً، وذلك باعتبار رفض أي مذهب المشاركة في الحكومة يجعلها غير شرعية وغير ميثاقية.


ثانيا- ان تصبح لسوريا القدرة من خلال "الثلث المعطّل" داخل الحكومة على التحكم بأي قرار ان لم يكن مقبولاً منها، وحتى التحكم بنصاب جلسات مجلس الوزراء وبجداول اعمالها، فإذا تضمن اي جدول مشروعاً او موضوعاً يرفض وزراء "الثلث المعطل" او "الضامن" إدراجه فيه، فإنهم يستطيعون التهديد بالتغيب عن الجلسة وتعطيل نصابها، كما ان في استطاعة هؤلاء الوزراء ان يمنعوا طرح اي مشروع او موضوع على التصويت وفقاً لاحكام الدستور اذا كانت نتائجه في غير مصلحتهم، وتحت طائلة التهديد بالانسحاب من الجلسة لتعطيل النصاب او لشل عمل مجلس الوزراء وهو ما حدث خلال جلسات مع حكومة الرئيس السنيورة عند طرح موضوع التعيينات في وظائف الفئة الاولى، وعند البحث في تعيين اعضاء المجلس الدستوري.


وركز الكاتب في هذه المقالة على حلفاء سورية، ونسي حلفاء دول أخرى أيضا يمكن أن يلعبوا نفس الدور التعطيلي، فمن قبل بالثلث المعطل هو نفسه ثلث معطل أيضا، وهنا مفارقة لا تتحدث عنها وسائل الإعلام كثيرا، ربما لحماية حركة الرابع عشر من آذار، من أن توسم أيضا بأنها قوة تعطيلية، لهذا لم تأتي قوة القرار الذي يمثله الرئيس الأسد في لبنان نتيجة فقط لحلفائه فيه، بل أيضا نتيجة لعاملين آخرين:
الأول- مناخ دولي وإقليمي يحضر لأحدى محطاته اليوم في باريس أثناء زيارة الرئيس الأسد لها.


والثاني- قبول الأكثرية النيابية، بالمبدأ، ولهذا هي تتحمل المسؤولية في التعطيل تماما، كالطرف المقاوم، أو طرف الثامن من آذار.

وهذا كما هو معروف سيكون له كما نعتقد نتيجة مباشرة على قضية مباشرة وهي المحكمة الدولية الخاصة بشهداء الاستقلال، لكونها كما يقال ويدعي بعض الأطراف بأنها ستكون، منزهة عن العوامل السياسية! معقول لأحد أن يصدق هذا الكلام وساركوزي في الإليزيه، وصاحب نوبل في البيت الأبيض، والأخطر…النخب الإسرائيلية التي سعت في السابق ولازالت تسعى من أجل إفراغ المحكمة من مضمونها، والأسباب معروفة للجميع، ولكن الهم فيها أنها تريد قضم الجولان السوري المحتل بالتقادم المزمن للاستبداد والتخلف.
وفي نهاية المقالة لا يسعنا إلا أن نتمنى للبنان الخير.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وجهة نظر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر